بين جدران قصر سلوى العتيقة، وقف الأمير ويليام أمير ويلز مبهوراً بالطراز المعماري النجدي الذي يحكي قصة 280 عاماً من التاريخ السعودي. هكذا بدت الصورة التذكارية التي التُقطت أمام أحد أهم القصور التاريخية في الدرعية، خلال الجولة الخاصة التي نظمها له ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مساء اليوم.
تجوّل وريث العرش البريطاني في حيّ الطريف التاريخي، المعقل الذي شهد نشأة الدولة السعودية الأولى، حيث استكشف قصور الأئمة والأمراء التي شكّلت مراكز القوة في تلك الحقبة المفصلية. واستغرق في تأمل التفاصيل المعمارية التي تعكس هوية المنطقة وثقافتها الأصيلة.
لم تقتصر الزيارة على استعراض الماضي العريق فحسب، بل امتدت لتشمل عرضاً شاملاً للمخطط المستقبلي لمشروع تطوير الدرعية، في إشارة واضحة إلى رؤية المملكة لتحويل هذا الموقع التراثي إلى وجهة عالمية تجمع بين عراقة التاريخ وطموح المستقبل.
وتحمل هذه الزيارة دلالات خاصة كونها تتم في المكان الذي يُطلق عليه "مهد انطلاق الدولة السعودية"، حيث كانت الدرعية بمثابة النواة الأولى التي نمت منها المملكة الحديثة، والعاصمة التي احتضنت السلطة في عهد الدولة السعودية الأولى قبل قرون.