في أحد أبرز نتائج الزيارة الاستثمارية السعودية إلى العاصمة السورية، دشنت شركات وهيئات سعودية شركة طيران جديدة في دمشق حملت اسم «ناس سوريا».
جاء الإطلاق خلال حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية وقعت في دمشق برئاسة خالد بن عبدالعزيز الفالح، وزير الاستثمار السعودي، وذلك في إطار توجه البلدين نحو تفعيل مشروعات استراتيجية مشتركة ودفع مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
وتم تأسيس الشركة الجديدة كشراكة بين طيران ناس السعودية وهيئة الطيران المدني السوري. وتهدف إلى تشغيل رحلات داخلية وإقليمية، مع خطط للتوسع التدريجي في شبكة الوجهات، مما يسهم في دعم حركة السفر والسياحة وربط سوريا بالأسواق الإقليمية.
ويأتي هذا التأسيس في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في المنطقة إعادة ترتيب للأولويات، مع التركيز على الشراكات التشغيلية ونقل الخبرات الفنية والإدارية، وهو ما يُتوقع أن توفره «طيران ناس» باعتبارها إحدى شركات الطيران منخفضة التكلفة البارزة في المملكة.
ولم يكن تأسيس «ناس سوريا» الاتفاقية الوحيدة، بل جاء ضمن حزمة استثمارية شملت قطاعات حيوية أخرى، من بينها:
- اتفاقية بين أكوا باور وشركة نقل المياه السعودية لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.
- مشروع "سيليك لينك" للبنية التحتية الرقمية بين إس تي سي ووزارة الاتصالات السورية.
- اتفاقيات لتطوير قطاع الكابلات وتشغيل مطاري حلب باستثمارات كبيرة.
كما أعلن الوزير السعودي عن تفعيل قنوات التحويل بين المصارف في البلدين، وإطلاق مجلس الأعمال السعودي السوري رسمياً، ليتولى الإشراف على تنفيذ المشروعات وتوسيع نطاق التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين.
وتمثل هذه التحركات مرحلة متقدمة في مسار الشراكة بين السعودية وسوريا، مع تركيز واضح على مشروعات البنية التحتية والنقل والطاقة والاتصالات، إلى جانب دعم قطاع الطيران كأحد محركات النمو الاقتصادي.
ويُنتظر أن تسهم شركة «ناس سوريا» في تنشيط الحركة الجوية وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن تعزيز الربط الإقليمي، في خطوة تعكس توجهاً عملياً لترجمة الاتفاقيات إلى مشروعات تشغيلية على أرض الواقع.