كشفت تقارير لبنانية رسمية أن القوات الإسرائيلية استخدمت مبيد 'جليفوسات' شديد السمية فوق مناطق حدودية لبنانية، حيث تجاوزت تركيزاته المستويات الموصى بها بما يتراوح بين 20 و30 مرة.
وأعادت الأمم المتحدة، اليوم، التعبير عن مخاوفها العميقة بشأن هذه التقارير، التي تفيد بأن عملية الرش نفذت في الأول من فبراير 2026 على المناطق الواقعة شمال 'الخط الأزرق' الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، هذا التطور بأنه يشكل "خطراً إنسانياً جسيماً" على المدنيين المقيمين هناك، وذلك خلال حديثه مع الصحفيين في جنيف.
من جانبها، أوضحت مديرة خدمة الأمم المتحدة للإعلام في جنيف، أليساندرا فيلوتشي، أن استخدام مبيدات الأعشاب في تلك المنطقة يثير تساؤلات حول الآثار المدمرة على الأراضي الزراعية وكيفية تأثير ذلك على عودة السكان وسبل عيشهم.
وأضافت فيلوتشي أن أي نشاط للجيش الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يعد انتهاكاً صريحاً للقرار الأممي رقم 1701، مؤكدة على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، ذكر المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان، ثمين الخياط، أن التقارير الواردة "تتطلب تحقيقاً أعمق" لتحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة، محذراً من أن استهداف الأراضي الزراعية ومصادر المياه يشكل خطراً كبيراً.
وفي رد فعل رسمي لبناني، أدان الرئيس جوزيف عون ما وصفها بالممارسات العدوانية للقوات الإسرائيلية، معتبراً رش المبيدات السامة على البساتين والأراضي انتهاكاً للسيادة وجريمة بحق البيئة.
وحذر عون من أن هذه الإجراءات تستهدف بشكل مباشر الزراعة ومصادر رزق المواطنين، وتشكل تهديداً لصحتهم وبيئتهم، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لحماية المدنيين والموارد الطبيعية.
قد يعجبك أيضا :
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي سابقاً عن شنّه هجمات استهدفت مخازن أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، ضمن إطار عملياته العسكرية المستمرة في المنطقة، دون أن يعلق على تقارير استخدام المبيدات.