الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: تقرير يكشف تفاصيل الصراع السعودي الإماراتي الخطير… من التحالف الحميم إلى المواجهة المباشرة في 5 جبهات!
عاجل: تقرير يكشف تفاصيل الصراع السعودي الإماراتي الخطير… من التحالف الحميم إلى المواجهة المباشرة في 5 جبهات!

عاجل: تقرير يكشف تفاصيل الصراع السعودي الإماراتي الخطير… من التحالف الحميم إلى المواجهة المباشرة في 5 جبهات!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 07 فبراير 2026 الساعة 11:55 مساءاً

تحولت العلاقة بين الرياض وأبوظبي إلى مواجهة مفتوحة في اليمن، وهو تصعيد دراماتيكي يمثل ذروة خلاف استراتيجي متصاعد بين الحليفين السابقين عبر عدة جبهات إقليمية. ففي أواخر عام 2025، أدى استيلاء انفصاليين مدعومين من الإمارات على أراضٍ تسيطر عليها قوات موالية للسعودية، ورد الرياض بضربة على شحنة أسلحة إماراتية، إلى سحب أبوظبي لقواتها بشكل كامل، وقطع تعاون استمر سنوات ضد الحوثيين.

لم تعد هذه المواجهة حكراً على اليمن، فقد انتقل الخلاف بين البلدين من دائرة التوترات الداخلية إلى احتكاك إقليمي علني، حيث يتنافسان الآن في السودان وسوريا وحول العلاقة مع إسرائيل، بالإضافة إلى صراع اقتصادي محتدم في الداخل. وبرز هذا التنافس للعلن بشكل واضح في يناير، بعد اتهام وسائل إعلام سعودية للإمارات بـ"الاستثمار في الفوضى" في شمال أفريقيا والقرن الأفريقي، وفقاً لتقرير نشرته مجلة فورين أفيرز.

ويبدو أن عقداً من التنسيق الوثيق بين القيادتين، شمل التعاون في حرب اليمن والدعم المشترك للضغط على إيران وحصار قطر عام 2017، قد وصل إلى نهايته. فبينما أعادت الرياض صياغة سياستها الخارجية بالتقارب مع إيران وتركيا وقطر، حافظت أبوظبي على أولوياتها السابقة في معارضة الإسلام السياسي والتوسع عبر الأمن والتجارة.

في قلب هذا الانقسام تكمن رؤية 2030 السعودية الطموحة، والتي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للمال والسياحة والخدمات اللوجستية، مما يضعها في مسار تصادمي مباشر مع الهيمنة الراسخة للإمارات في هذه القطاعات نفسها. ورداً على ذلك، فرضت الرياض قيوداً على السلع المنتجة في المناطق الحرة الإماراتية، وألزمت الشركات متعددة الجنسيات بنقل مقارها الإقليمية إلى أراضيها.

تمتد جبهات المواجهة إلى نقاط ساخنة أخرى؛ ففي السودان، تدعم السعودية القوات المسلحة، بينما يُنسب دعم الإمارات لقوات الدعم السريع (رغم النفي الرسمي). وفي سوريا، تتعهد الرياض بمساعدات إعمار ضخمة، بينما تظل أبوظبي متشككة. كما يتباين الموقف تجاه إسرائيل، حيث تعزز الإمارات علاقاتها الأمنية والتجارية بهدوء، فيما تربط السعودية التطبيع بحل القضية الفلسطينية.

وتعمل العوامل الهيكلية على تغذية التنافس؛ فالسعودية ذات الـ 35 مليون نسمة ترى التنويع الاقتصادي كضرورة وجودية، بينما تستفيد الإمارات الأكثر مرونة من اقتصاد لا يشكل النفط سوى ربع ناتجه المحلي. هذا المنافسة الحاسمة، التي تحظى باهتمام وقلق الحكومات الغربية خشية زعزعة استقرار المنطقة، تشير كل المعطيات إلى تصاعدها في السنوات القادمة، مما سيؤثر بشكل عميق على الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط وأنماط الاستثمار العالمية.

اخر تحديث: 08 فبراير 2026 الساعة 01:21 صباحاً
شارك الخبر