حسابات دقيقة، لا تتحمل أي خطأ، في ليلة مصيرية تحت أضواء بطولة أوروبا العريقة. يقف الثنائي المصري محمد صلاح وعمر مرموش على حافة مصيرين متباينين: العبور المباشر الآمن إلى دور الـ16، أو الدخول في متاهة الملحق المجهدة، حيث يُفصل بينهما فارق رقيق لا يتعدى نقطتين فقط بين المتنافسين.
يدخل صلاح مع ليفربول هذه المواجهة وهو يمتلك أفضلية رقمية، برصيد 15 نقطة، حيث يكفيه الفوز على كاراباج الأذربيجاني على ملعبه لقطع الطريق رسميًا نحو التأهل المباشر، معتمدا على خبرته القارية وتأثيره الحاسم. هذا الموقف القوي يأتي بعد أداء قوي قدمه الفريق في الجولات الماضية.
ولكن، الصورة الكاملة أكثر تعقيدًا. فحتى مع امتلاك صلاح لأفضلية واضحة، فإن أي تعثر لليفربول في شكل تعادل أو خسارة قد يعقد موقفه على الفور. والسبب؟ مطاردة حثيثة من فرق عملاقة مثل مانشستر سيتي، باريس سان جيرمان، برشلونة وأتلتيكو مدريد، جميعها تزاحمه بفارق ضئيل، مما يبقي كل الاحتمالات حية حتى النفَس الأخير من الجولة.
على الجانب الآخر، يحمل عمر مرموش مع مانشستر سيتي مهمة واضحة لا تقبل التفريط: الفوز على جالاتا سراي التركي. فسقوط أي نقطة في هذه المواجهة يعني إجبار الفريق على خوض الملحق، مما يضع ضغطًا هائلاً على كاهل اللاعب المصري الذي يبحث عن بصمة مؤثرة في المسابقة.
تتزامن هذه المواجهات الحاسمة للنجمين المصريين مع سلسلة من الصدامات النارية الأخرى في الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري، ستحدد هوية المتأهلين الثمانية مباشرة. تشمل هذه المواجهات لقاء باريس سان جيرمان مع نيوكاسل، ومواجهة دورتموند أمام إنتر ميلان، بالإضافة إلى صدام ريال مدريد وبنفيكا، وبرشلونة ضد كوبنهاجن.
تُلعب هذه الجولة الحاسمة في توقيت موحد يوم الأربعاء المقبل، ضمن إطار النظام الجديد للبطولة الذي زاد من حدة المنافسة وأشعل الصراع على المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة، بينما ينتظر الفرق من التاسع حتى الرابع والعشرين مرحلة ملحق صعبة.