غداً، مع أول أيام شهر رمضان المبارك، سيدخل جدول حياة 6 ملايين طالب وطالبة وعائلاتهم في المملكة مرحلة جديدة تماماً. قرار استثنائي من وزارة التعليم، لا يقتصر على تعديل التوقيتات، بل يعيد تعريف المعيار الزمني للحصة الدراسية ذاتها ليصبح 30 دقيقة فقط، في تحول جذري يهدف لتخفيف العبء عن الصائمين.
يأتي هذا التعديل ضمن خطة زمنية معدّلة للفصل الدراسي الثالث الذي ينطلق في الثاني من مارس المقبل متزامناً مع بداية الشهر الفضيل. سيبدأ الدوام الصباحي في التاسعة صباحاً، بينما تنطلق الفترة المسائية عند الواحدة ظهراً، وذلك ابتداءً من غد الأحد.
لكن قلب الخطة يكمن في تقليص مدة الحصة. من الآن فصاعداً، ستقتصر كل حصة على 30 دقيقة لجميع الفترات، مقارنة بالتوقيتات المعتادة، في خطوة غير مسبوقة تهدف لضمان استمرارية العملية التعليمية مع مراعاة التحديات الجسدية والذهنية للطلاب والمعلمين خلال الصيام.
صرحت الوزارة أن هذه الإجراءات الطارئة تستند إلى دراسات شاملة واحتياجات المجتمع التعليمي، بهدف تهيئة بيئة تعليمية مرنة تتلاءم مع طبيعة الشهر الكريم وخصوصيته الروحانية.
وستطبق هذه التعديلات على جميع أيام الدراسة طوال شهر رمضان. كما أتاحت الوزارة مرونة إضافية تسمح لمديري المدارس بتعديل المواعيد حتى ساعتين عن الإطار الرسمي، مع إيقاف التجمع الصباحي والحضور الإلزامي، وتخصيص وقت لصلاة الظهر.
وستختلف التوقيتات النهائية قليلاً بين المناطق، فبينما تبدأ الدراسة في الرياض وجدة عند التاسعة صباحاً، ستبدأ في المدينة المنورة في التاسعة والنصف، وفي القصيم في العاشرة صباحاً.
الدراسة ستكون حضورية فقط حتى تاريخ 16-18 رمضان (حوالي الخامس من مارس)، تليها إجازة عيد الفطر المطوّلة. يأتي هذا البرنامج المرن في إطار سعي الوزارة لموازنة متطلبات التحصيل العلمي مع الخصوصية الروحانية للشهر الفضيل، وسط توافد أعداد كبيرة من المعتمرين والزوار.