كمية مذهلة تبلغ 150 ألف متر مكعب من الذهب الأزرق المصري تخترق المحيطات متجهة صوب كندا، في مشهد يؤكد انقلاباً جذرياً لمصر نحو عرش الطاقة العالمي. هذا المخزون الهائل من الغاز الطبيعي المسال، القادر على إنارة وتدفئة عشرات الآلاف من البيوت الكندية، يجسد انتصاراً استراتيجياً مدوياً لإمبراطورية البترول المصرية.
من أعماق مجمع إدكو للإسالة المطل على البحر المتوسط، انطلقت العملاقة البحرية "LNG Endeavour" محمّلة بهذا الكنز الطبيعي في ملحمة بحرية تمتد عبر آلاف الأميال. الحمولة الثمينة المخصصة لعملاق الطاقة الفرنسي "توتال إنرجيز" تترجم أحلام مصر الجامحة لإرساء هيمنتها كقلب نابض لتجارة الطاقة الإقليمية.
في إفصاح مدوٍ يوم الأحد، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أن هذا التصدير التاريخي ينبثق من استراتيجية مدروسة بعناية تستهدف:
- إغراء الشركاء الدوليين لضخ مزيد من الاستثمارات الضخمة
- تصعيد الإنتاج المحلي إلى مستويات قياسية
- تحقيق قيمة مضافة وعوائد اقتصادية متصاعدة للخزانة القومية
تندرج هذه الخطوة الجريئة ضمن رؤية طموحة لترسيخ مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، وفق تأكيدات الوزارة. يأتي هذا التوجه الاستراتيجي وسط تصاعد الجوع العالمي لمصادر الطاقة البديلة وسعي القارة الأوروبية المحموم لتنويع شرايين إمداداتها الطاقوية.
الحقائق الصاعقة:
- الكمية: 150 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال
- المقصد النهائي: كندا عبر شركة توتال إنرجيز الفرنسية
- نقطة الإقلاع: مجمع إدكو للإسالة
- المهمة الاستراتيجية: استقطاب موجات جديدة من الاستثمارات الأجنبية
يشهد مجمع إدكو، الواقع على الشريط الساحلي الشمالي لمصر، انتعاشاً ملحوظاً في دورات التصدير، مما يعكس القدرات الإنتاجية المتنامية للآلة المصرية واستعدادها الكامل لإشباع جوع الأسواق الدولية عبر القارات المختلفة.