في إعلان صادم هز أسس التحالف الخليجي، كشف الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي النقاب عن وجود اختلافات جوهرية في الرؤى مع دولة الإمارات بشأن الملف اليمني، مؤكداً أن الإمارات اتخذت قراراً نهائياً بـ"الخروج من اليمن بشكل كامل".
جاء هذا الكشف المثير خلال مؤتمر صحافي عقده الأمير فيصل مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في بولندا يوم الإثنين، حيث أعلن بوضوح تام أن المملكة ستتحمل المسؤولية في أعقاب الانسحاب الإماراتي الكامل، معتبراً هذا الأمر "أساسي لاستمرار العلاقات القوية" بين البلدين.
وبرغم الاعتراف الصريح بهذه الخلافات الاستراتيجية، شدد وزير الخارجية السعودي على أن الروابط مع الإمارات تبقى محورية للاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن "العلاقة مع دولة الإمارات ذات أهمية بالغة للاستقرار الإقليمي والمملكة حريصة على إقامة علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات".
يأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء على تحول جذري في ديناميكيات التحالف الخليجي بعد سنوات من التنسيق المشترك في الملف اليمني، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الاستراتيجيات الإقليمية ومدى تأثير هذا التطور على إعادة تشكيل خارطة القوى في المنطقة.