94 دولاراً للأونصة الواحدة... هذا ما فقده مستثمرو الذهب في يوم واحد فقط! بعد ساعات من وصول المعدن الأصفر لذروة تاريخية، انهارت الأسعار بنسبة 1% مسجلة خسائر مليارية عبر الأسواق العالمية، والسبب؟ تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ عن تهديداته الجمركية وخطط ضم غرينلاند بالقوة.
الصدمة ضربت المعدن النفيس عند الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش، حيث هوت الأسعار الفورية إلى 4793.63 دولار للأونصة، متراجعة من الرقم القياسي البالغ 4887.82 دولار الذي سجلته في الجلسة السابقة. العقود الآجلة للتسليم في فبراير لم تنج من الانهيار، منخفضة بذات النسبة إلى 4790.10 دولار.
وفي تفسير هذا التراجع الصاعق، كشفت سوني كوماري، استراتيجية السلع في بنك ANZ، أن "تراجع الرئيس الأمريكي عن تصريحاته أحد العوامل التي خففت من حدة التوترات الجيوسياسية، ولذلك نرى تراجعاً في الأسعار".
الدولار الأمريكي شهد ارتفاعاً قوياً بالتزامن مع صعود مؤشرات وول ستريت عقب أنباء تراجع ترامب، مما جعل تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أعلى بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وهو ما ضاعف الضغوط الهبوطية.
رغم هذا التراجع المؤلم، رفعت غولدمان ساكس توقعاتها طويلة المدى، حيث عدلت مستهدف ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة بدلاً من 4900 دولار سابقاً، مما يشير إلى ثقة مستمرة في الاتجاه الصاعد للمعدن.
المعادن الثمينة الأخرى لم تسلم من العاصفة:
- الفضة: استقرت عند 92.27 دولار بعد رقم قياسي بلغ 95.87 دولار
- البلاتين: هوى 1.8% إلى 2438.43 دولار بعد ذروة 2511.80 دولار
- البلاديوم: صعد استثنائياً 0.1% إلى 1840.40 دولار
السؤال الآن: هل هذا انهيار مؤقت أم بداية تراجع أعمق؟ الخبراء منقسمون، لكن معظمهم يراهن على عودة الصعود مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية وضعف الدولار مستقبلاً.