90 دقيقة فقط تفصل أحمد المطيري البالغ من العمر 16 عاماً عن تحقيق حلمه بمواجهة أندية عالمية - حلم دفع أكثر من 60 موهبة شابة لقطع 13 ألف كيلومتر من ثلاث قارات مختلفة للوصول إلى الرياض، حيث تنطلق غداً منافسات بطولة مهد الدولية للقارات في نسختها الثانية.
تحت الرعاية الملكية لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، تشهد العاصمة السعودية صداماً حقيقياً بين أحلام اللاعبين من أسكولي الإيطالي وستيلينبوش الجنوب أفريقي وليغا ديبورتيفو الكوستاريكي إلى جانب ممثل المملكة. يصف المطيري، لاعب أكاديمية مهد، حالته بالقول إنه سيلعب أمام أندية عالمية وأن هذا حلم كل طفل سعودي.
الحدث ليس مجرد بطولة رياضية، بل ثمرة رؤية 2030 الطموحة لترسيخ مكانة المملكة كمركز رياضي عالمي. النسخة السابقة شهدت انتصاراً مدوياً لفلومينينسي البرازيلي على حساب عملاق مانشستر سيتي الإنجليزي، مما رفع البطولة لمصاف الأحداث الرياضية المؤثرة عالمياً.
يؤكد الدكتور فيصل الحربي، المحلل الرياضي، أن هذه البطولة ستتطور لتصبح منصة إقليمية لاكتشاف المواهب، مضيفاً أننا قد نشهد ميلاد نجوم المستقبل. من جهته، يصف ماركو روسي القادم من إيطاليا والبالغ 17 عاماً مشاعره قائلاً إن السعودية أصبحت مستقبل كرة القدم، والجو هنا كالكهرباء.
التأثير يمتد لتغيير الحياة اليومية للشباب السعودي، حيث تسجل أكاديميات كرة القدم إقبالاً متنامياً من الأطفال الساعين لتقليد أبطالهم. هذه الاستضافة تضع الرياض في مقدمة العواصم الرياضية عالمياً، وتفتح آفاقاً استثمارية واسعة في صناعة تطوير المواهب.
خلال الأيام الأربعة القادمة، ستتبلور معالم جيل جديد من نجوم الكرة المستديرة، وربما تولد في ملاعب الرياض قصص نجاح ستحكيها الأجيال القادمة. السؤال المحوري: هل ستشهد الرياض ظهور نجم سعودي جديد يحمل راية المملكة في المحافل الدولية خلال السنوات المقبلة؟