49 يوماً - هذا كل ما تبقى أمام المنتخب السعودي قبل أن يخوض أهم اختبار في تاريخه، بينما تتردد أصداء الهزيمة المؤلمة 1-0 أمام نظيره العراقي في المواجهة الودية التي أقيمت على الأراضي الإماراتية.
سجل هذا اللقاء سابقة تاريخية مؤسفة كونه الخسارة الأولى للأخضر منذ تولي مدرب إيطالي قيادة المنتخب، حيث اختار لويجي دي بياجو الاعتماد على تشكيلة تجريبية ضمت عناصر شابة في إطار سعيه لاستكشاف أساليب تكتيكية متجددة.
تصاعدت موجة القلق في أوساط الجماهير السعودية التي تترقب بفارغ الصبر انطلاق كأس آسيا 2026، خاصة مع اقتراب موعد الاستضافة التاريخية التي ستشهدها المملكة في يناير القادم. وأثارت النتيجة تساؤلات حادة حول مستوى استعداد الفريق ومدى قدرة الجهاز الفني على معالجة أوجه القصور في الفترة المتبقية.
وفي تصريح له عقب المباراة، قال دي بياجو: "نراجع خططنا بعد الصدمة الأولى، ونسعى للاستفادة من هذه التجربة المبكرة"، مؤكداً عزم الجهاز الفني على تدارك الأخطاء.
يستحضر هذا المشهد ذكريات عام 1996 عندما تعرضت السعودية لهزيمة ودية مشابهة قبل انطلاق كأس آسيا، لتعود وتحقق أداءً مبهراً في البطولة الفعلية. السؤال الآن: هل سينجح الأخضر في تكرار هذا السيناريو واستغلال هذه النكسة كمحفز للنهوض؟
تفاقمت المخاوف مع غياب النجم الصاعد عباس الحسن بسبب إصابة في الرباط الصليبي، مما يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني لإيجاد بدائل فعالة. وتتراوح ردود أفعال المتابعين بين التمسك بالأمل في قدرة الفريق على التعافي والاستفادة من عامل الأرض والجمهور، وبين التشاؤم من احتمالية استمرار هذا المستوى المتواضع.
تفرض هذه النتيجة في التوقيت الحساس ضرورة إجراء مراجعة عاجلة وشاملة للترتيبات التكتيكية، مع الاستعداد المكثف خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وتمثل البطولة الآسيوية فرصة استثنائية للتعويض وإعادة الثقة للجماهير التي تنتظر إنجازاً يليق بحجم الحدث التاريخي.