اعترفت وزارة الدفاع الإماراتية رسمياً بإنشاء منشآت سرية تحت الأرض في مطار الريان باليمن، في تطور مثير يكشف خبايا الصراع الخليجي المستتر حول النفوذ في اليمن، بينما تتطاير الاتهامات المتبادلة بالتضليل والتآمر بين الحليفين السابقين.
وفي هجوم دبلوماسي نادر الحدة، رفضت أبوظبي بشكل قاطع الاتهامات التي وجهها محافظ حضرموت سالم الخنبشي حول اكتشاف متفجرات في مطار المكلا، واصفة إياها بأنها "عارية تماماً عن الصحة"، مشيرة بأصابع الاتهام إلى الرياض باعتبارها المحرك وراء هذه "الافتراءات".
غير أن الكشف الأبرز جاء عبر إقرار وزارة الدفاع الإماراتية بوجود ما وصفته بـ"غرف عمليات وملاجئ محصنة" أنشأتها قواتها تحت أرضية المطار، في محاولة للتنصل من اتهامات بناء سجون سرية، رغم أن منطقة حضرموت لم تشهد مواجهات عسكرية مباشرة مع صنعاء.
وأكدت المصادر الرسمية الإماراتية إتمام انسحابها الكامل من الأراضي اليمنية بتاريخ الثاني من يناير، شاملاً جميع المعدات والأسلحة والأجهزة، في خطوة تبدو وكأنها محاولة لغسل اليدين من تبعات ما خلفته وراءها.
يأتي هذا التصعيد ليضع علامة استفهام كبيرة حول مستقبل التنسيق الخليجي في الملف اليمني، خاصة مع تزايد المؤشرات على وجود أجندات متضاربة بين القوى الإقليمية حول السيطرة على المواقع الاستراتيجية في جنوب اليمن.