في لحظة تاريخية تجمع بين المجد والوداع، أعلن ساديو ماني اعتزاله كأس الأمم الإفريقية بعدما قاد السنغال لإحراز اللقب الثاني في تاريخها، متوجاً بلقب أفضل لاعب في النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة القارية.
النجم السنغالي البالغ من العمر 33 عاماً، والذي يلعب حالياً مع النصر السعودي، أسدل الستار على مشواره القاري بأجمل صورة ممكنة، حيث تألق في قيادة "أسود التيرانغا" للانتصار على المغرب المضيف بهدف وحيد جاء بعد الوقت الإضافي في المواجهة النهائية التي احتضنتها العاصمة المغربية الرباط يوم الأحد.
الأرقام تتحدث عن عبقرية نادرة: أنهى مهاجم النصر البطولة برصيد هدفين أحدهما حسم التأهل أمام مصر في نصف النهائي بنتيجة 1-0، إلى جانب ثلاث تمريرات حاسمة ساهمت في رسم ملامح التتويج التاريخي.
الكشف الأكثر إثارة جاء عقب انتصار السنغال على الفراعنة، عندما أكد ماني أن المباراة النهائية ستشهد ظهوره الأخير في العرس القاري الإفريقي، في قرار يضع نقطة النهاية لمسيرة قارية حافلة بالإنجازات.
بطولة شهدت تنافساً شرساً على الألقاب الفردية:
- تصدر المغربي إبراهيم عبد القادر دياز، مهاجم ريال مدريد الإسباني، قائمة الهدافين برصيد خمسة أهداف
- نال الحارس المغربي ياسين بونو لقب أفضل حارس مرمى بعد استقباله هدفين فقط طوال البطولة، وتألقه الاستثناري في ركلات الترجيح ضد نيجيريا بنصف النهائي
هكذا تكتمل أسطورة ساديو ماني بفصل أخير مكتوب بماء الذهب، تاركاً وراءه إرثاً سيظل محفوراً في ذاكرة كرة القدم الإفريقية إلى الأبد.