الرئيسية / شؤون محلية / كيف تبني السعودية نهراً يتفوق على النيل؟ الإجابة: 14,217 كيلومتر من الهندسة الاستثنائية
كيف تبني السعودية نهراً يتفوق على النيل؟ الإجابة: 14,217 كيلومتر من الهندسة الاستثنائية

كيف تبني السعودية نهراً يتفوق على النيل؟ الإجابة: 14,217 كيلومتر من الهندسة الاستثنائية

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 18 يناير 2026 الساعة 02:15 صباحاً

شبكة مائية سعودية عملاقة تتحدى قوانين الطبيعة، حيث تمتد لمسافة 14,217 كيلومتراً - أكثر من ضعفي طول نهر النيل التاريخي البالغ 6,650 كيلومتراً.

هذا الإنجاز الهندسي الاستثنائي لا يعيد تعريف مفهوم الأنهار فحسب، بل يكسر القواعد الطبيعية ذاتها. فبينما تتدفق الأنهار التقليدية من المرتفعات للمنخفضات، تضخ المملكة المياه في الاتجاه المعاكس تماماً.

المياه المحلاة تنطلق من السواحل وتشق طريقها صعوداً إلى ارتفاع 3,000 متر فوق مستوى سطح البحر، بضغط يبلغ 90 بار - قوة كافية لتدمير أي نظام مائي عادي.

محطة رأس الخير تقف كشاهد على هذه المعجزة التقنية. تنتج يومياً أكثر من مليون متر مكعب من المياه المحلاة، بجانب توليد 2,400 ميغاواط من الكهرباء.

لكن التحدي الأعظم يكمن في نقل هذه الكميات الهائلة عبر التضاريس الصحراوية الوعرة والجبال الشاهقة، مستخدمة أنابيب فائقة القوة وأنظمة ضخ متطورة لا مثيل لها عالمياً.

العاصمة الرياض تحتضن أكبر خزان للمياه العذبة بسعة 3 ملايين متر مكعب - ما يعادل ملء 9 مليارات قارورة مياه سعة 330 مليلتراً.

هذا النظام المائي العملاق يتفوق ليس فقط على نهر النيل، بل على أنهار عالمية عريقة مثل نهر التايمز البريطاني، مؤكداً أن الهندسة السعودية كسرت حاجز المستحيل.

ما تحققه المملكة اليوم يمثل ثورة حقيقية في إدارة الموارد المائية، حيث تحولت الصحراء القاحلة إلى نموذج عالمي للاكتفاء المائي والاستدامة البيئية.

شبكة مائية تتحدى الجاذبية وقوانين الطبيعة، وتضع معايير جديدة للإنجاز البشري في القرن الحادي والعشرين.

اخر تحديث: 18 يناير 2026 الساعة 06:39 صباحاً
شارك الخبر