في مشهد صادم لا يُنسى، تمرد كيليان مبابي علناً على المدرب تشابي ألونسو بعد نهائي السوبر الإسباني المفقود، متجهاً نحو غرف الملابس بينما حاول المدرب جمع اللاعبين للتحية التقليدية - إشارة واضحة لفقدان السيطرة على النجوم في لحظة انهيار درامي استغرق 72 ساعة فقط.
العاصفة المثالية ضربت النادي الملكي بلا رحمة: بدأت بخسارة مؤلمة 2-3 أمام برشلونة في نهائي السوبر بجدة، تصاعدت بإقالة صادمة لتشابي ألونسو بعد 6 أشهر فقط، وبلغت ذروتها بخروج مهين من كأس الملك أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية بهدف قاتل في الدقيقة 94.
اللحظة الفاصلة وقعت مساء الأحد في مدينة جدة، عندما رفض النجم الفرنسي الاستجابة لتعليمات مدربه وسار مباشرة للأنفاق، مرسلاً رسالة واضحة للجميع: غرفة الملابس خارج السيطرة. هذا التمرد العلني كان البداية المؤكدة لنهاية حقبة ألونسو.
الإقالة السريعة والبديل الطارئ
لم تمر سوى ساعات قليلة على عودة البعثة من السعودية حتى جاء القرار الحاسم: "إنهاء الارتباط بالاتفاق بين الطرفين" - العبارة الدبلوماسية التي أخفت واقعاً مراً. المدرب الباسكي الذي قاد 34 مباراة فقط (24 انتصار، 4 تعادلات، 6 هزائم) وجد نفسه خارج سانتياغو برنابيو دون مقدمات.
الحل الطارئ جاء باختيار ألفارو أربيلوا، مدرب الشباب والمدافع السابق، ليواجه مهمة مستحيلة: إعداد الفريق في أقل من 24 ساعة لمواجهة حياة أو موت في كأس الملك. وعد المدرب الجديد بالحزم قائلاً: "لا أخاف الفشل"، لكن الاختبار كان أقسى من التوقعات.
الضربة القاضية في ألباسيتي
مساء الأربعاء 14 يناير، تحطمت آخر الآمال على ملعب "كارلوس بيلمونتي". الفريق الذي ترك 11 نجماً في مدريد انهار أمام فريق من الدرجة الثانية بنتيجة 2-3، مع هدف جيفتي القاتل في اللحظات الأخيرة الذي أطاح بالعملاق من البطولة المحلية.
المدرب أربيلوا تحمل المسؤولية كاملة: "إذا كان هناك مسؤول عن هذه الخسارة، فأنا"، مقراً بأن يوماً واحداً لا يصنع المعجزات. لكن الحقيقة الصادمة برزت واضحة: المشكلة أعمق من تغيير الوجوه.
الجماهير تنتفض
موجة غضب عارمة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، مع مطالبات صريحة بتغييرات جذرية في الإدارة. النادي الأكثر تتويجاً في العالم يواجه أزمة ثقة حقيقية مع جماهيره، والمدرجات تستعد لإسماع صوتها في مباراة ليفانتي المقبلة.
الأرقام تحكي القصة كاملة: 72 ساعة حولت الأحلام لكوابيس، ونادي بحجم ريال مدريد يجد نفسه في دوامة من الإخفاقات المتتالية. السؤال الآن: هل يستطيع العملاق النهوض من هذا السقوط المدوي، أم أن الموسم بات مهدداً بالكامل؟