الرئيسية / شؤون محلية / ليلة واحدة أعادت كتابة تاريخ الأخوة.. كيف حوّل المنتخب السعودي واليمني الملعب إلى رقصة وحدة خليجية؟
ليلة واحدة أعادت كتابة تاريخ الأخوة.. كيف حوّل المنتخب السعودي واليمني الملعب إلى رقصة وحدة خليجية؟

ليلة واحدة أعادت كتابة تاريخ الأخوة.. كيف حوّل المنتخب السعودي واليمني الملعب إلى رقصة وحدة خليجية؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 17 يناير 2026 الساعة 11:50 صباحاً

ليلة واحدة كانت كافية لإعادة رسم ملامح الوحدة الخليجية على أرض الواقع، حين تحولت شوارع أربع مدن سعودية كبرى إلى مسارح احتفالية شعبية امتزجت فيها الأرواح قبل الأجساد.

الرياض وجدة وجازان ونجران شهدت مشهداً لم تعتد عليه من قبل، حين انسكب اليمنيون المقيمون في المملكة إلى الشوارع جنباً إلى جنب مع السعوديين، يحتفلون بتأهل الأخضر لكأس العالم 2026 وكأن المنتخب السعودي حقق انتصاراً لوطنين بقلب واحد.

اللحظة الفارقة جاءت حين امتزجت رقصات البرعة اليمنية مع الأهازيج السعودية في سيمفونية عفوية لم تحتج لبروفات أو تدريب، بل نبعت من عمق الروابط الأخوية التي تتجاوز الحدود والخرائط.

مواكب الفرح الضخمة التي اجتاحت شوارع المملكة حملت مشاهد استثنائية لسعوديين يؤدون البرعة اليمنية بحماس منقطع النظير، بينما ردّ اليمنيون بالمزمار السعودي، في تبادل ثقافي حيّ أشعل الحماس وخلق لوحات وحدة لم تشهدها المنطقة من قبل.

"اليمنيون هم أول من يشاركونا أفراحنا دائماً، يصنعون الفرح من القلب وكأنهم يحتفلون لانتصار وطنهم"، هكذا لخص أحد المشاركين السعوديين أصالة المشاعر المتبادلة التي حولت ليلة رياضية إلى درس في الأخوة.

هذا المشهد الاحتفالي الذي ضم عائلات وأطفالاً يقلدون الرقصات التراثية، تجاوز كونه مجرد احتفال رياضي ليصبح شهادة حية على التلاقي الإنساني الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030 وانفتاحها الثقافي.

الليلة التي بدأت بهدف رياضي انتهت برسالة محبة صادقة بين شعبين يثبتان أن الوحدة الخليجية ليست مجرد شعار سياسي، بل حقيقة تنبض في الشوارع وتتدفق في القلوب.

وبينما تستعد المملكة لاستضافة المونديال مع الولايات المتحدة والمكسيك، تبقى ليلة التأهل شاهداً على أن أعظم الانتصارات تلك التي توحد القلوب قبل أن تفرح الجماهير.

اخر تحديث: 17 يناير 2026 الساعة 02:05 مساءاً
شارك الخبر