الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: الوديعة السعودية تنقذ اقتصاد الجنوب من الانهيار… كيف تحولت الكهرباء من رمز الفشل إلى أمل التعافي؟
عاجل: الوديعة السعودية تنقذ اقتصاد الجنوب من الانهيار… كيف تحولت الكهرباء من رمز الفشل إلى أمل التعافي؟

عاجل: الوديعة السعودية تنقذ اقتصاد الجنوب من الانهيار… كيف تحولت الكهرباء من رمز الفشل إلى أمل التعافي؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 17 يناير 2026 الساعة 01:45 مساءاً

في لحظة حاسمة أعادت للبنك المركزي قدرته على التنفس، نجحت الوديعة السعودية في إنقاذ اقتصاد الجنوب من انهيار محقق كان سيقضي على آمال ملايين اليمنيين.

هذا التدخل الطارئ لم يأت كاستجابة عابرة، بل كجزء من استراتيجية سعودية شاملة تهدف لنقل المنطقة من مرحلة "إدارة الانهيار" إلى "منع الانهيار" وصولاً لـ"إطلاق التعافي" الحقيقي.

العملة المحلية التي كانت تتهاوى تحت وطأة المضاربات وفقدان الثقة، استعادت توازنها النسبي بفضل هذا السند المالي الذي أعاد ضبط السوق وحدّ من التدهور المتسارع الذي هدد بكارثة اقتصادية.

الكهرباء تعود للحياة

أما الملف الأكثر حساسية في حياة المواطنين، فقد شهد تحولاً جذرياً بعد سنوات من الظلام. قطاع الكهرباء الذي تحول لرمز فشل الدولة، بات اليوم يشهد تحسناً ملحوظاً بفضل الدعم السعودي المخصص للمشتقات النفطية وتشغيل المحطات.

المواطنون الذين اعتادوا على الانقطاعات المستمرة والحلول المكلفة، بدأوا يلمسون فارقاً واضحاً في استقرار التيار الكهربائي، مما أعاد شيئاً من الطمأنينة لحياتهم اليومية.

نهاية الاقتصاد الموازي

التطور الأخطر كان في إعادة الإيرادات السيادية إلى قنواتها الرسمية، منهياً أو بادئاً بإنهاء واحدة من أخطر ممارسات المرحلة السابقة: الاقتصاد الموازي الذي ازدهر في ظل الفوضى واعتمد على الجبايات غير المشروعة.

وقف هذه الممارسات شكّل نقطة تحول نفسية لدى الشارع، حيث شعر التجار والموظفون والمواطنون العاديون بعودة الدولة إلى وظائفها الأساسية بدلاً من الرسوم التعسفية بلا مقابل خدمي.

تحسن ملموس في الحياة اليومية

انتظام الرواتب والتحسن النسبي في الخدمات والاستقرار النسبي في سعر الصرف، كلها عوامل أعادت شيئاً من الطمأنينة المفقودة. كما يؤكد المراقبون أن "الناس لا تريد شعارات... تريد كهرباء، وراتباً، وكرامة".

الشارع الجنوبي الذي كان مُسيّساً حتى الإنهاك، بات اليوم أكثر حساسية للملف الاقتصادي من أي ملف آخر، حيث فقدت الشعارات الكبيرة بريقها وصارت الخدمات اليومية معيار الحكم الوحيد.

تحديات المرحلة القادمة

رغم النجاحات المحققة، يحذر الخبراء من أن هذا التقدم يظل هشاً دون إصلاحات داخلية حقيقية، فالاقتصاد لا يُدار بالودائع وحدها بل بمنظومة متكاملة من السياسات.

الدعم السعودي في جوهره مشروط بالاستقرار، حيث لا تقبل المملكة تمويل الفوضى أو تحويل دعمها إلى وقود للفساد، مما يجعل المرحلة الحالية مختلفة عن مراحل سابقة شهدت هدر الدعم في غياب الرقابة.

اخر تحديث: 17 يناير 2026 الساعة 04:09 مساءاً
شارك الخبر