كشف وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني النقاب عن مشروعه الاستراتيجي السري لإعادة هندسة اليمن إعلامياً، في لقاء مفصلي جمعه بقيادات الوزارة ورؤساء القطاعات وكوادر المؤسسات الإعلامية والناشطين والمثقفين، ليعلن عن خطة جذرية تهدف لقلب المعادلات الإعلامية رأساً على عقب.
المشروع السري، الذي أطلق عليه خبراء "عملية إعادة التوصيل الوطني"، يستهدف تحويل الإعلام من مجرد وسيلة نقل إلى قوة استراتيجية تعيد ترتيب المشهد وتوحد الخطاب في مواجهة مشاريع التفتيت والانقسام التي تهدد النسيج الوطني.
الخطة الثورية التي كشفها الإرياني تقوم على محددات صارمة: احترام التعدد السياسي، منع التحريض والتخوين، مواجهة الشائعات بحكمة، والتعامل مع القضايا الوطنية الكبرى بروح مسؤولة تحترم إرادة أبناء المحافظات الجنوبية.
في تطور لافت، أعلن الوزير ترحيبه الكامل بالمؤتمر الجنوبي-الجنوبي الذي دعا له رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي برعاية سعودية، واصفاً إياه بـ"الفرصة التاريخية لترتيب الصف الجنوبي في إطار وطني جامع".
المشروع الاستراتيجي يتضمن انسجاماً كاملاً والتزاماً مطلقاً مع خطاب وقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي والتفويض الممنوح لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، في خطوة وصفها المراقبون بأنها "إعادة ضبط البوصلة الإعلامية نحو الشمال الوطني".
الإرياني، الذي ظهر بصوت الدولة لا صدى الأطراف، شدد على ضرورة أن يصبح الإعلام شريكاً أساسياً في بناء الدولة وتعزيز الاستقرار، وليس أداة صراع أو تصفية حسابات، مؤكداً أن الإعلاميين يمثلون الحارس الأول للسلم المجتمعي والعقل الجمعي.
الخطة السرية تهدف في نهاية المطاف إلى ترسيخ وعي عام قادر على حماية اليمن من الانقسام واستعادة مساره نحو الاستقرار والبناء، في مشروع وطني يؤسس لمرحلة جديدة تضبط فيها هيكلة العلاقة بين الدولة والإعلام على أساس وطني رشيد يضع المصلحة العليا فوق أي اعتبار آخر.