428 ريالاً للسعودي و1632 للدولار... أرقام ثابتة لم تشهدها أسواق الصرافة منذ شهور، تعكس انتصاراً نادراً للسياسة النقدية اليمنية في مواجهة فوضى المضاربات التي عصفت بالعملة المحلية لسنوات.
نجح البنك المركزي في العاصمة عدن، صباح الأربعاء 14 يناير 2026، في تسجيل معادلة استقرار مذهلة: الدولار الأميركي يتراوح بين 1617 ريالاً للشراء و1632 للبيع، بفارق محدود لا يتجاوز 15 ريالاً، بينما استقر السعودي في نطاق ضيق بين 425 و428 ريالاً.
تكررت ذات الأرقام في محافظة حضرموت، مما يؤكد توحد السياسة النقدية وفعالية الإجراءات المطبقة لكبح جماح المضاربين الذين اعتادوا على استغلال تقلبات السوق.
الإجراءات المستمرة التي يتبناها البنك المركزي لضبط السوق وتقليل التقلبات تؤتي ثمارها أخيراً، في ظاهرة تبعث الأمل لملايين اليمنيين الذين عانوا من انهيار القوة الشرائية للعملة المحلية منذ بداية الصراع عام 2015.
هذا الاستقرار المفاجئ قد يمثل نقطة تحول في مسار الاقتصاد اليمني، خاصة مع تطابق الأسعار بين المحافظتين، مما يعكس نجاح السياسة النقدية الموحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.