كسر البنك المركزي اليمني في صنعاء صمتاً امتد لسنوات بإصدار تعميم نقدي وُصف بأنه الأكثر جرأة منذ زمن طويل، حيث حسم معركة أسعار الصرف بقرار تاريخي يضع سقفاً صارماً للعملات الأجنبية.
القرار المفصلي حدد سعر الدولار الأمريكي عند 530.50 ريال يمني كحد أقصى رسمي، بينما ثبت الريال السعودي عند 140 ريالاً يمنياً، في خطوة تعيد تشكيل خارطة السوق المالية بالكامل.
التعميم الجديد يضع معادلة صرف شاملة تشمل تحديد سعر الدولار مقابل الريال السعودي عند 3.79 ريال سعودي للدولار الواحد، مما يخلق نظاماً متكاملاً من الأسعار المرجعية الملزمة.
البنك المركزي شدد على أن هذه المستويات تمثل الحد الأعلى الرسمي المعتمد في جميع تعاملات السوق، مع التأكيد على تحديث فوري لأي تغييرات ترد من وحدة التعاملات بالنقد الأجنبي.
آلية رقابية مجتمعية مشددة رافقت القرار، إذ فتح البنك خط إبلاغ مباشر للمواطنين عبر الرقم المجاني 8006800 والرقم الأرضي 01274327 للتبليغ عن أي تجاوزات أو مخالفات.
يأتي هذا التدخل الحاسم وسط تقلبات عاصفة يشهدها سوق الصرف اليمني، حيث يعتبر خبراء اقتصاديون أن البنك يسعى لاستعادة السيطرة الكاملة على حركة الأسعار بعد فترة من التباين الواسع.
المحللون وصفوا القرار بـ"المنعطف المالي التاريخي" الذي أعاد خلط جميع الأوراق في السوق، مثيراً موجة ارتباك بين التجار والمواطنين الذين انقسموا بين مؤيد ومتحفظ.
التوقعات تشير إلى تأثيرات مباشرة وسريعة على منظومة الأسعار والمعاملات التجارية خلال الأيام القادمة، بينما يترقب الجميع كيفية استجابة السوق لهذا التدخل الجذري من السلطة النقدية.