1082 ريالاً يمنياً - هذا هو الفارق المرعب لسعر الدولار الواحد بين مدينتين في بلد واحد، حيث انهارت كل المعايير الاقتصادية المنطقية في اليمن السبت 10 يناير 2026.
تشهد أسواق الصرف اليمنية هوة سحيقة تفصل بين واقعين اقتصاديين متناقضين: الدولار الأمريكي يُباع بـ 1630 ريالاً في عدن، بينما لا يتجاوز 535.5 ريالاً في صنعاء - فارق يتخطى حاجز الـ 200% ويضع المواطنين أمام كارثة معيشية حقيقية.
الأرقام تكشف عن مأساة صارخة:
- في صنعاء: الدولار بين 534-535.5 ريال (شراء وبيع)
- في عدن: الدولار بين 1617-1630 ريال
- الريال السعودي: 139.8-140.2 في صنعاء مقابل 425-428 في عدن
هذا التباين الجنوني يعني أن 100 دولار أمريكي تساوي 53,500 ريال في صنعاء، لكنها تصل إلى 163,000 ريال في عدن - فارق قدره 109,500 ريال يكفي لإطعام أسرة كاملة لشهور.
الانقسام الاقتصادي يضع ملايين اليمنيين في دوامة جحيم مالي، حيث تتآكل مدخراتهم ومرتباتهم أمام عجلة التضخم المدمرة، بينما يستغل المضاربون هذه الفوضى لتحقيق أرباح خيالية على حساب معاناة الشعب.
الوضع الكارثي يُنذر بانهيار اقتصادي شامل قد يدفع البلاد نحو المجهول، في ظل غياب أي حلول حكومية أو تدخل دولي عاجل لإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد اليمني المنهار.