خلال 6 أشهر كاملة، انتشر مقطع مصور قديم كأنه حدث جديد، ليكشف حجم التلاعب الإعلامي الذي نواجهه يومياً. فقد أماطت الأجهزة الأمنية المصرية اللثام عن فضيحة إعلامية جديدة، بعد أن ضبطت إحدى القنوات الفضائية العربية وهي تبث مقطعاً مصوراً لاستعراضات خطيرة بالدراجات النارية على كورنيش النيل، زاعمة أنه حدث طازج.
الحقيقة المذهلة أن هذا المشهد الذي أظهر مجموعة شبان يقومون بحركات بهلوانية محفوفة بالمخاطر وسط ازدحام مروري خانق أثناء احتفال زفاف، يعود تاريخه إلى شهر يونيو من العام الجاري. وكانت السلطات قد تعاملت مع هذه القضية آنذاك واتخذت كافة الإجراءات القانونية ضد مرتكبي هذه المخالفات الجسيمة.
ما يثير الدهشة أكثر أن القناة استندت في نشرها للمقطع على صفحة وهمية تدعي انتماءها لهيئة الإسعاف المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لإضفاء المصداقية على المحتوى المضلل. هذا الأمر دفع وزارة الداخلية لإعادة نشر التوضيح الذي سبق وأن أصدرته على صفحتها الرسمية حول هذه الواقعة عند حدوثها الفعلي.
تطرح هذه الفضيحة تساؤلات جدية حول معايير التحقق من صحة المعلومات في بعض وسائل الإعلام، خاصة في عصر السرعة الذي نعيشه، حيث يبدو أن الحصول على المشاهدات والإثارة أصبح أهم من الدقة الصحفية والمهنية الإعلامية.