في خطوة ستقلب موازين التقاعد رأساً على عقب، تستعد الدولة لإطلاق أضخم عملية تحول في منظومة المعاشات منذ عقود، حيث ستربط قيمة المعاشات الفعلية بمستويات الأجور الحقيقية اعتباراً من يناير 2026.
التطوير الجديد، الذي يمثل جزءاً من مسار إصلاحي واسع النطاق، سيرفع الحدود التأمينية للأجور ليتيح احتساب اشتراكات أعلى لأصحاب الدخول المرتفعة، ما قد ينتج عنه معاشات أكثر ملاءمة لمستوى المعيشة المتنامي.
هذا التحرك الاستراتيجي يهدف إلى تقليص الفجوة الشاسعة بين الدخل قبل وبعد التقاعد، من خلال تحريك شرائح الاشتراك التأميني بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
وفقاً للجهات المختصة، فإن هذه المبادرة لن تكون زيادة عابرة، بل تندرج ضمن استراتيجية طويلة الأمد بدأت مع تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية المحدث، بهدف إقامة منظومة أكثر إنصافاً ومرونة.
النقطة الحرجة: المستفيدون المباشرون من هذا التطور سيكونون العاملين الذين ستنتهي خدمتهم في الفترة المقبلة، بينما يستمر دعم أصحاب المعاشات الراهنين عبر الزيادات الدورية المعتادة حسب الأوضاع الاقتصادية.
الهدف الاستراتيجي من وراء هذه الخطوة يتمحور حول تحقيق توازن مستدام بين حقوق المشتركين وقدرة النظام على البقاء، مع حماية مصالح الأجيال الحالية والقادمة من المتقاعدين.