ملايين المصريين يواجهون اليوم كابوساً جوياً حقيقياً بينما تستعد ثمان محافظات لمواجهة موجة أمطار استثنائية قد تتحول إلى سيول مدمرة خلال الساعات المقبلة، فيما أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيراً عاجلاً من خطورة الطرق المغمورة.
تمتد رقعة الخطر الجوي - للمرة الأولى هذا الشتاء - من المتوسط شمالاً حتى الأحمر جنوباً، في مشهد لم تشهده الأراضي المصرية منذ أشهر مديدة. تؤكد الخبيرة د. سامية حسن أن التيارات المنخفضة القادمة من حوض المتوسط تتحد مع التحولات الموسمية، مما يخلق ما وصفته بـ"العاصفة المثالية".
يعيش أحمد محمد، سائق أجرة بالإسكندرية، حالة من الرعب الحقيقي من انعكاسات هذه الموجة على مصدر عيشه اليومي، خاصة مع توقعات إغراق الشوارع. الجغرافيا المرعبة تشمل المناطق الساحلية الشمالية الشرقية وشبه جزيرة سيناء والأراضي البحرية، بينما ستصل التأثيرات للعاصمة الكبرى ومناطق شمال الصعيد.
- النطاق الجغرافي: مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة لبنان
- التوقيت الحرج: الـ 48 ساعة القادمة الأخطر
- المتأثرون: ملايين المواطنين عبر الجمهورية
يحذر خبير المناخ د. محمود الشربيني من أن هذه الظاهرة تمثل اختباراً حقيقياً لصمود الشبكات الأساسية المصرية أمام قوى الطبيعة. الرعب يتصاعد مع توقعات نشاط خطير في حركة الرياح قد يثير عواصف رملية هدامة جنوباً، بينما تتحول الطرق الشمالية إلى مجارٍ مائية عاتية.
تعبر فاطمة علي، ربة منزل من القاهرة، عن فزعها قائلة إنها تراقب التطورات الجوية لحظة بلحظة وهي خائفة على سلامة أطفالها من هذه السيول القاتلة. التضارب في التأثيرات واضح: بينما يترقب أصحاب الأراضي الزراعية هذه الأمطار كمنقذ لمزروعاتهم المحتضرة، يواجه قائدو المركبات كابوساً من الطرق المغمورة والحوادث المميتة.
السيناريو الأكثر رعباً يشير إلى احتمالات انهيارات ترابية في المرتفعات الجبلية، فيما تتأهب المرافق الصحية لاستقبال ضحايا السيول والكوارث المرورية.
مع تطور هذه الأزمة الجوية ساعة تلو الأخرى، تشير النماذج إلى تحسن تدريجي عبر يومين، لكن اليوم الحالي يبقى الأشد خطورة لاتخاذ إجراءات البقاء الحاسمة. صرخة الإنذار الأخيرة من المتخصصين واضحة: "تجنبوا المناطق المنخفضة فوراً، فقد تصبح مصائد للموت"، مع نصائح بتجهيز المؤن والسوائل للطوارئ.