في سبع دقائق فقط، انقلبت "العملية السلمية" السعودية في اليمن إلى قصف جوي مدمر استهدف حلفاء الأمس، مما يشير إلى اندلاع صراع جديد داخل التحالف الذي ظل متماسكاً لتسع سنوات ضد الحوثيين.
شهدت محافظة حضرموت الجمعة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أطلقت القوات الجوية السعودية سبع غارات متتالية على مواقع يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي، بعدما أعلنت الرياض في البداية عن عملية "محدودة وسلمية" لاستعادة المواقع العسكرية من الانفصاليين.
وفي تطور متوازٍ، نشرت البحرية السعودية قواتها في بحر العرب، كما أكد العقيد تركي المالكي، المتحدث الرسمي للتحالف، مبرراً ذلك بـ"إجراء عمليات تفتيش ومكافحة التهريب" عبر منصة إكس.
اتهم مسؤول بارز في المجلس الانتقالي الجنوبي السعودية بـ"تضليل المجتمع الدولي عن عمد" من خلال الإعلان عن عملية سلمية لم تكن تنوي الحفاظ عليها كذلك. وصرح عمرو البدح لشبكة CNN قائلاً إن الغارات السبع وقعت "بعد دقائق" من الإعلان الرسمي، مؤكداً أن "أفعالها تثبت عكس ذلك بشكل قاطع".
من جهته، كشف محمد الجابر، السفير السعودي لدى اليمن، عن مساعي استمرت "أسابيع عديدة وحتى يوم أمس" للوصول إلى تسوية مع المجلس الانتقالي، لكنها واجهت "رفضاً وتعنتاً مستمرين من عيدروس الزبيدي" رئيس المجلس.
- النقطة المحورية: تحول الحلفاء إلى أعداء في ساعات قليلة بعد انسحاب القوات الإماراتية هذا الأسبوع
- المواجهة المباشرة: قوات "درع الوطن" تتحرك لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي مطلع ديسمبر
- إعلان الحرب: المجلس الانتقالي يعتبر المواجهة "حرب بين الشمال والجنوب" بعد صد الهجوم المدعوم سعودياً
يأتي هذا التصعيد في ظل تفكك تحالف عمره تسع سنوات كان يجمع هذه القوى ضد جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً والمسيطرة على العاصمة صنعاء، مما ينذر بفتح جبهة قتال جديدة في الصراع اليمني المعقد.
حتى اللحظة، لم تصدر السعودية أي تعليق رسمي حول الغارات الجوية المتهمة بشنها، فيما تنتشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل تُظهر قوافل ضخمة من المركبات المدرعة متجهة صوب حضرموت.