للمرة الأولى، كشفت السلطات الأمنية السعودية النقاب عن مؤامرة معلوماتية واسعة النطاق تستهدف زعزعة الثقة في قدرة المملكة على تحقيق أهدافها التنموية الطموحة.
العقيد تركي بن عبدالله الحربي، المتحدث باسم رئاسة أمن الدولة، كشف يوم الخميس أن المملكة تواجه عمليات استنزاف ممنهجة تسعى لخلق الفوضى وإثارة الغضب الإلكتروني، مشيراً إلى أن هذه العمليات العدائية تكثفت بشكل ملحوظ منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 ومشاريعها الإستراتيجية.
وفي تصريحات حصرية نشرتها صحيفة عكاظ، أوضح الحربي أن الأساليب المستخدمة تعتمد على التشويه والمغالطات من مصادر خارجية مدفوعة بدوافع لا إنسانية، بينما تتجاهل هذه الجهات قضايا تمس مجتمعاتها الأصلية.
وتركز هذه الحملات المعادية على فكرة محورية واحدة: التشكيك في إمكانية تحقيق الإنجازات المعلنة، من خلال استخدام تكتيكات نفسية موجهة تستهدف الشباب بشكل خاص، بحسب تأكيدات الحربي.
المقدم مهند بن عبدالله الطيار، المتحدث باسم المباحث العامة، أكد أن معظم الرسائل والمدلولات الإرجافية تُدار من خارج الحدود ضمن حملات منظمة تتعارض مع قيم المجتمع السعودي وتسعى لتشويه الحقائق وضرب الاستقرار.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الأمير فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، في النسخة الرابعة من ندوة الإرجاف تحت عنوان "حرب المعلومات وتزييف الوعي"، والتي نُظمت إيماناً بالدور التوعوي لمواجهة هذا التحدي في ظل تسارع تدفق المعلومات.
وختم الحربي تصريحاته بدعوة أبناء الوطن للتركيز على بناء بلدهم وتجاهل محاولات إثارة الشكوك، معرباً عن ثقته الكاملة في الانتصار بالوعي والعمل.