أكثر من 19 مليون يمني - رقم يفوق عدد سكان هولندا بالكامل - يقفون على عتبة كارثة إنسانية مدمرة مع حلول عام 2026، وفقاً لتحذير صارخ أطلقه المسؤول الأممي الأبرز في البلد المنكوب.
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هاريس، دق ناقوس الخطر محذراً من تواصل واحدة من أضخم الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، مؤكداً الحاجة الماسة لهذا العدد الهائل من المواطنين للمساعدات الإنسانية العاجلة.
المسؤول الدولي شدد على ضرورة أن يشكل العام المقبل منعطفاً نحو الأمل والسلام والتعافي، مع إتاحة فرص حقيقية لاستعادة مصادر الرزق وإرساء أسس مستقبل مستدام للعائلات والأطفال اليمنيين.
صمود رغم المعاناة الهائلة
وأوضح هاريس أن اليمن عانى خلال السنوات الماضية من آلام جسيمة وفقدان مروع للأرواح، إضافة إلى تشريد واسع النطاق ومحن حياتية قاسية، لافتاً إلى أن قوة تحمل الشعب اليمني، خاصة النساء والشباب، تمثل مصدر إلهام عظيم للجهات الدولية والمحلية على حد سواء.
المسؤول الأممي دعا إلى مساندة الجهود اليمنية في إعادة إعمار الوطن من خلال التركيز على الحلول الاقتصادية والتنموية بعيدة المدى، موضحاً التزام الأمم المتحدة بمواصلة الوقوف مع الشعب اليمني في 2026، والعمل على التحول من الاستجابة الإنسانية الفورية إلى برامج التنمية المستدامة.
أزمة العاملين الإنسانيين المحتجزين
وجه هاريس تحية احترام للعاملين الإنسانيين اليمنيين، واصفاً إياهم بالعمود الفقري لجهود الأمم المتحدة في البلاد، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العشرات من هؤلاء العاملين المعتقلين تعسفياً لدى مليشيا الحوثي، نظراً للتأثير البالغ لذلك على استمرارية عمليات الإغاثة وحماية المدنيين الأكثر هشاشة.
هذا التحذير الأممي يأتي في ظل مواجهة اليمن لأزمة غذائية حادة وانهيار كامل للخدمات الأساسية، مما يجعل دعم المجتمع الدولي وتضافر الجهود الإنسانية ضرورة حيوية لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في البلد.