30 مليار دولار اختفت في غضون ساعات معدودة من القيمة السوقية للبورصات الخليجية، في مشهد مروع شهدته جلسة 30 ديسمبر، بينما كان المستثمرون يشاهدون ثرواتهم تذوب أمام أعينهم بفعل القنبلة السياسية التي انفجرت بين السعودية والإمارات في اليمن.
الكارثة المالية انطلقت مع فجر يوم الثلاثاء حين قامت الرياض بضربة عسكرية ضد شحنات إماراتية في ميناء المكلا، وأعقبتها بإنذار نهائي مدته 24 ساعة لسحب القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية - وهو ما نفذته أبوظبي فوراً.
الأرقام المرعبة تتحدث عن نفسها:
- مؤشر تاسي السعودي يهوي بنسبة 1% ليخترق حاجز 10400 نقطة لأول مرة منذ عامين
- دبي تسقط بنسبة 2% في أعنف هبوط منذ نصف عام
- الكويت تنزف بنسبة 1.3% مسجلة أكبر خسارة في 6 أشهر
- أبوظبي تفقد مستوى 10000 نقطة بانخفاض 1%
القطاعات المصرفية الخليجية دفعت ثمناً باهظاً، حيث تراجعت أسهم البنوك الكبرى مثل الإنماء والراجحي بنسب تراوحت بين 0.3% و1.1%، بينما شهد عملاق النفط أرامكو انزلاقاً بنسبة 0.3% ليقترب من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
في مشهد درامي، قفز سهم المسار الشامل من أبراج مؤشر تاسي ليسقط 8% في أكبر انهيار يومي منذ إدراجه، متصدراً قائمة الخاسرين وسط ذهول المتداولين.
موجة الرعب انتشرت عبر الخليج: قطر شهدت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.04% وسط تضارب أداء الأسهم القيادية، فيما عانت الكويت من انهيار شبه جماعي للأسهم بقيادة بيتك الذي خسر 1.5%.
تحليلات وكالة رويترز أكدت أن تفاقم النزاع بين القوتين الخليجيتين قد يلحق أضراراً اقتصادية قاسية بالمنطقة بأكملها ويعرقل اتفاقيات إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيضع نهاية كارثية لسمعة الخليج كواحة استقرار في شرق أوسط مضطرب.
الأسواق الآن في حالة ترقب مؤلمة، والمستثمرون يحبسون أنفاسهم انتظاراً لمعرفة ما إذا كان هذا الثلاثاء الأسود مجرد بداية لعاصفة مالية أكبر، أم أن دبلوماسية الأرقام ستنجح في إنقاذ ما تبقى من الثقة في استقرار أسواق الذهب الأسود.