شهد الريال اليمني تحسناً ملموساً في قيمته مقابل العملات الأجنبية خلال تداولات مساء السبت 30 أغسطس 2025، حيث انخفض سعر الدولار الأمريكي من 1617 ريالاً يمنياً إلى 1300 ريال، فيما استقر الريال السعودي عند مستوى 350 ريالاً يمنياً، مما يعكس استمرار موجة التحسن التي تشهدها العملة المحلية.
وأشارت مصادر مصرفية في العاصمة عدن إلى أن هذا التطور الإيجابي يأتي في إطار الموجة الثانية من استقرار الريال اليمني، مع تباين ملحوظ في الأسعار المعلنة بين مختلف المناطق والأسواق المحلية.

وتشير البيانات المتحدثة من أسواق الصرف المختلفة إلى تفاوت في أسعار التداول، حيث سجل الدولار الأمريكي في بعض المناطق أسعاراً تتراوح بين 1215 و1265 ريالاً للشراء والبيع على التوالي، بينما وصل في مناطق أخرى إلى مستوى 1560-1600 ريال. كما تباينت أسعار الريال السعودي بين 320 و428 ريالاً يمنياً حسب المنطقة الجغرافية وتوقيت التداول.

ويُرجع المراقبون الاقتصاديون هذا التحسن المتواصل إلى الإجراءات الحازمة التي نفذها البنك المركزي اليمني لإعادة ضبط السوق المالي وتعزيز الثقة في العملة المحلية. وتضمنت هذه الخطوات إلغاء تراخيص عشرات شركات الصرافة التي خالفت الضوابط التنظيمية خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب فرض سقف محدد على عمليات التحويل المالي إلى الخارج.

وأعلنت السلطات النقدية عن تشكيل لجنة حكومية متخصصة للإشراف المباشر على عمليات الاستيراد ومراقبة تدفق العملات الأجنبية، مما ساهم في استقرار أسعار الصرف وتقليل التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الفترات السابقة.

وتتوقع مصادر مطلعة في القطاع المصرفي أن يواصل الريال اليمني تحسنه التدريجي خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية وصول سعر صرف الريال السعودي إلى مستوى 320 ريالاً يمنياً، وهو ما يعكس نجاح السياسات النقدية المتبعة في تحقيق الاستقرار المطلوب.

ويؤثر هذا التحسن إيجابياً على القدرة الشرائية للمواطنين والمؤسسات التجارية، خاصة المستوردين الذين يعتمدون على العملات الأجنبية في تمويل عملياتهم، كما يخفف من حدة الضغوط التضخمية على الأسعار المحلية للسلع والخدمات الأساسية.
وتشهد أسواق الصرف في المحافظات المحررة حركة تداول نشطة مع تزايد الثقة في استقرار العملة، بينما تستمر الجهات الرقابية في متابعة تطبيق الضوابط الجديدة لضمان عدم عودة التقلبات الحادة التي أثرت سلباً على الاقتصاد المحلي في السابق.