في ساعة متأخرة تجاوزت الثانية صباحاً، وبينما كان معظم الناس في سبات عميق أو منهمكين بمتابعة منافسات كأس العالم، أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم المستقيل، ياسر المسحل، تنحيه عبر منصة «إكس». جاء الإعلان المفاجئ بعد يومين كاملين من الصمت الذي أعقب الخروج المؤلم للمنتخب السعودي من المونديال، وسط عاصفة من المطالبات الشعبية والإعلامية بتحمله مسؤولية الفشل والاستقالة.
ولم يقف غموض القرار عند التوقيت الليلي فقط، بل امتد ليشمل طريقة الإعلان نفسها، حيث اختار المسحل المنصة الاجتماعية مكاناً للإعلان، في خطوة قوبلت بأنها محاولة لتجنب الإجراءات الرسمية. وتساءل مراقبون عما إذا كان الرئيس المستقيل قد أبلغ أعضاء مجلس إدارته أو استشارهم، بل وتساءلوا بشكل خاص عن موقف سمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، الداعم الرئيسي له، وما إذا كان قد تم إشعاره بالأمر مسبقاً.
قد يعجبك أيضا :
ويرى محللون أن القرار جاء في أعقاب ردود أفعال قاسية جداً هطلت على المسحل من وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الرياضية، والتي طالبته جماعياً بالرحيل. وتشير قراءة الموقف إلى أن هذه الضغوط المتتالية، إضافة إلى تاريخ من الانتقادات يتضمن فشل التعاقد مع المدرب الإيطالي مانشيني ثم إعادة المدرب رينارد، شكلت عوامل دافعة لاتخاذ الخطوة.
ويفسر البعض اختيار توقيت ما بعد منتصف الليل بأنه محاولة لتجنب موجة السخط المباشر من الشارع الرياضي، إذ يُعتقد أن الإعلان في وقت مبكر من المساء كان سيفتح الباب أمام ردود فعل غاضبة فورية.
قد يعجبك أيضا :
وتظل دوافع التأخير يومين كاملين بعد خروج المنتخب من البطولة، ثم الإعلان في تلك الساعة غير الاعتيادية، محل تحليل وتكهن، فيما تنتظر الساحة الرياضية السعودية الفصل التالي من القصة بعد رحيل رئيس اتحادها.