تحقق حلمٌ تاريخي لمنتخب الرأس الأخضر بتأهله للمرة الأولى على الإطلاق إلى دور الـ32 في كأس العالم، ليواجه بطل العالم وصاحب اللقب الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي. وقال أوراسيو سيميدو، وهو قانوني في العاصمة برايا، بعيون تلمع تأثراً: "التأهل إلى الدور المقبل من كأس العالم ومواجهة الأرجنتين أمر استثنائي. اللعب ضد ميسي، سواء فزنا أو خسرنا، سيكون لحظة عظيمة لهذا البلد الصغير".
وصل "أسماك القرش الزرقاء" إلى هذا الإنجاز الأسطوري بعد تعادل سلبي مع السعودية في هيوستن، مستفيداً من خروج الأوروغواي من المنافسة. وبذلك يحقق الفريق، في مشاركته الأولى في البطولة، الهدف الذي حدده رئيس اتحاد كرة القدم في البلاد ماريو سيميدو، الذي كان قد أكد أن "الهدف الأكبر" هو "على الأقل تجاوز الدور الأول".
وعاشت برايا، عاصمة الدولة الجزيرة الصغيرة في غرب أفريقيا، ليلة احتفالية لا تُنسى. امتلأت الشوارع بأصوات أبواق السيارات وقرع الطبول والأغاني، وأضاءت الألعاب النارية السماء بعد صافرة نهاية المباراة التي استمرت 96 دقيقة من التوتر.
وعبر المواطنون عن فخرهم الجماعي بالإنجاز. قالت جانيزا كوريا، وهي تاجرة تبلغ 40 عاماً: "كان يمكن أن يكون الأمر أجمل لو سجلنا هدفاً واحداً على الأقل، لكن الأهم أننا تأهلنا". بينما قال الفنان جورجي تافاريش (58 عاماً) بحماس: "أنا مقتنع بأننا سنواجه الأرجنتين بكرامة. أريد أن أرى ميسي يحاول خداع حارسنا الذي سيبذل كل ما في وسعه للدفاع عن شرف وطننا".
قد يعجبك أيضا :
ويأتي هذا التأهل تتويجاً لأداء لافت قدّمه الرأس الأخضر في دور المجموعات، حيث تعادل في جميع مبارياته الثلاث، وصمد أمام إسبانيا والأوروغواي. وأعرب طالب جامعي يدعى إدميلسون بيريرا عن سعادته، قائلاً: "بلوغ دور الـ32 مكافأة جميلة لفريق لا يضم نجوماً كباراً".
وحتى أولئك الذين اعتادوا متابعة المباريات بمفردهم، مثل إري دي ألميدا (29 عاماً)، انضموا هذه المرة للاحتفال الجماعي، حيث قال: "أردت أن أملأ قلبي بهذا الفخر الجماعي".