سعود عبد الحميد، الظهير الذي يعدّ المحترف السعودي الوحيد خارج المملكة ضمن قائمة منتخب بلاده لمونديال 2026، كشف عن الدافع الأعمق وراء تمسكه بمشواره في أوروبا، وهو: أن يكون مثالاً يُحتذى ورسالة أمل للشباب في بلاده.
وسط قائمة المنتخب السعودي المؤلفة من 25 لاعباً جميعهم ينشطون داخل المملكة، يقف عبد الحميد استثناءً صارخاً. هذا اللاعب، الذي غادر الهلال متجهاً إلى روما ثم انتقل إلى فرنسا حيث لمع مع نادي لانس حتى رفع معه كأس فرنسا، يرى نفسه حاملاً لأحلام جيل.
قد يعجبك أيضا :
وفي رد على سؤال لصحفي نيجيري في نوفمبر 2025 حول مستقبله، أكد اللاعب: "لا، سأواصل مشواري هنا في لانس"، مبرراً موقفه لاحقاً في مقابلة مع مجلة "إسكواير" بقوله: "أعلم أن الأنظار في السعودية تتابعني، وأن هناك شباباً سعوديين يحلمون بالسير على خطاي. الأمر يتعلق بإظهار أنه بإمكانهم الوصول إلى القمة، مهما كانت بدايتهم".
- لمحة تاريخية: تتبع تجربة عبد الحميد مساراً معاكساً لما اعتادته الكرة السعودية، حيث غادر عددٌ من اللاعبين -مثل سالم الدوسري ويحيى الشهري وفهد المولد- إلى أوروبا وعادوا سريعاً، في حين استطاع هو البقاء والتفوق.
- الرؤية الشخصية: يؤكد اللاعب البالغ 27 عاماً أن قصته تهدف إلى إلهام الآخرين، قائلاً: "أملي أن ينظر الشباب إلى قصتي، وأن يؤمنوا أنه بالصبر والتضحية والانضباط، بإمكانهم تحقيق ذلك أيضاً، وربما حتى تجاوزه".
- دعم المدرب: أثنى المدرب اليوناني للمنتخب السعودي يورغوس دونيس على هذا النموذج الفريد، واصفاً عبد الحميد بأنه "حالة يمكن أن تكون مثالاً للاعبين آخرين" و"مثال رائع للغاية للجميع".
وتبدو هذه الحالة أكثر وضوحاً في مواجهة المنتخب السعودي لمنتخب الرأس الأخضر في هيوستن، حيث يعتمد الأخير بشكل كامل على لاعبين محترفين خارج بلدهم، بل إن 15 لاعباً من قائمته ولدوا خارج موطنهم في دول مثل هولندا والبرتغال، فيما يصف مدافعهم بيكو لوبيش الفريق بأنه "عائلة كبيرة واحدة".
قد يعجبك أيضا :
هكذا يلتقي نموذجان متباينان على أرض الملعب: نموذج شتاتي صنعته الهجرة القسرية، وآخر يحاول لاعب وحيد أن يشق فيه طريقاً نحو العالمية ليصبح قدوة، في وقت تبدو فيه فكرة احتراف اللاعب السعودي في الخارج أصعب من السابق مع استقدام نجوم عالميين إلى الدوري المحلي.