في مواجهة صافرات الاستهجان بعد تعادل مخيب مع الرأس الأخضر، المصنف في المركز 64 عالمياً، أكد لويس دي لا فوينتي أن «الضجيج والغضب لا يشكلان أي مشكلة» بالنسبة له، مذكراً بأن فريقه وصل إلى المباراة «الثانية والثلاثين تواليا من دون هزيمة». لكن هذا الرقم الإيجابي أخفى كارثة هجومية، حيث أصبح ميكل أويارسابال أول لاعب منذ عام 1966 لا يلمس الكرة في الدقائق الثلاثين الأولى من مباراة بكأس العالم، وفقاً لإحصاءات «أوبتا».
وأقرّ مدرب «لا روخا» لاحقاً بأن التعادل السلبي «لم يكن ضمن خططنا»، معترفاً بأن فريقه تلقى «ضربة معنوية» في أتلانتا. ويبدو أن هذه الضربة كانت مبررة، فالهجوم الإسباني، رغم ترسانته الهائلة حتى مع غياب لامين جمال عن التشكيلة الأساسية، بدا عاجزاً عن إيجاد الحلول.
قد يعجبك أيضا :
وبدأ المنتخب الإسباني، المعتاد على السيطرة واللعب العمودي، بطيئاً جداً أمام التكتل الدفاعي المنخفض لخصمه. تحول الاستحواذ الكبير إلى عرض عقيم، أعاد إلى الأذهان خيبات خروجي 2018 و2022 من دور الـ16. وقبل دخول جمال في الدقيقة 70، كان الهجوم بلا فاعلية حقيقية.
وركز الإسبان على الكرات العرضية، لكن محاولاتهم إما ارتطمت بالعارضتين أو وجدت قفازات حارس الرأس الأخضر، جوزيمار فوزينيا، الذي نال عن جدارة جائزة أفضل لاعب في المباراة. وكان فيران توريس وغافي وأويارسابال غير دقيقين أمامه.
قد يعجبك أيضا :
وأبرزت المباراة بوضوح تأثير غياب لامين جمال، حيث أضفى النجم الشاب، بعد تعافيه من إصابة في الفخذ، سرعة وخطورة خلال أكثر من 20 دقيقة شارك فيها. ومن المنتظر أن يعود أساسياً أمام السعودية يوم الأحد المقبل، إلى جانب نيكو وليامس الذي تعافى أيضاً من إصابة وشارك في الدقائق الأخيرة.
وحافظ دي لا فوينتي على رباطة جأسه قائلاً: «عندما نستعيد انسجامنا، سيكون الفريق أفضل»، معرباً عن «هدوء تام» لأنه «ما زال لدينا سبع مباريات» حتى النهائي. لكن التحدي في المجموعة الثامنة يزداد صعوبة، حيث تتقاسم المنتخبات الأربعة صدارة المجموعة بنقطة لكل منها.
قد يعجبك أيضا :
ويدرك المدرب الإسباني جيداً أن الأهم ليس البداية بل النهاية، مستدعياً ذكرى تتويج فريقه بلقب العالم 2010 رغم خسارته الافتتاحية أمام سويسرا.