ثمانية أعلام عربية ستُرفع في أكبر مسرح لكرة القدم العالمي. في سابقة غير مسبوقة عبر تاريخ المونديالات، ستشارك 8 منتخبات عربية دفعة واحدة في نهائيات كأس العالم 2026، مما يمثل قفزة تاريخية هائلة من 4 منتخبات في النسخة السابقة.
هذا التحول الجذري ليس حدثاً عابراً، بل نتاج سنوات من التطور في البنية الفنية والاستثمارية للكرة العربية، عززته إنجازات سابقة مثل بلوغ المغرب قبل النهائي في 2022، مما غيّر نظرة اللاعب العربي لقدراته. ويعود الفضل جزئياً إلى بطولة كأس العرب في قطر، التي عملت كمحطة إعداد أساسية للعديد من هذه المنتخبات قبل التصفيات.
قد يعجبك أيضا :
لإدراك حجم هذا التقدم، يكفي النظر إلى المشاركات العربية المحدودة في الماضي: اقتصر الحضور على منتخب واحد فقط في نسختي 2010 و2014، قبل أن يرتفع إلى 4 منتخبات في 2018 و2022. الآن، الرقم تضاعف، مما يؤكد صعوداً غير مسبوق.
تاريخ المشاركة العربية في المونديال بدأ مع مصر في 1934، وشهد أول إنجاز كبير عندما تخطى المغرب الدور الأول في 1986. اليوم، تدخل المنتخبات الثمانية البطولة بأهداف مختلفة لكنها متفقة على الطموح.
قد يعجبك أيضا :
- المغرب يسعى لتأكيد أن إنجاز 2022 لم يكن استثناءً، مستنداً إلى نجوم مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو.
- السعودية تحلم بتجاوز دور المجموعات كما في 1994، معتمدة على جيل قوي من الدوري المحلي وقائمة تضم سالم الدوسري.
- الجزائر تعود بعد غيابين وترغب في تكرار تأهلها ل دور الـ16 في 2014، ومن المتوقع أن تضم قائمتها رياض محرز وأمين جويري ومحمد الأمير عمورة وحسام عوار.
- تونس تأمل في كسر عقدة الدور الأول بقيادة نجمها إلياس السخيري.
- مصر تدخل المونديال طامحة في تحقيق أول انتصار في تاريخها، بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش.
- العراق يعود للمونديال لأول مرة منذ 1986 تحت قيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد.
- قطر تخوض مشاركتها الثانية عبر التصفيات وتهدف لتعويض إخفاق 2022.
- الأردن يحقق أول ظهور مونديالي في تاريخه بقيادة موسى التعمري والمدرب المغربي جمال السلامي.
مع هذا الحضور العربي الكثيف، تبدو نسخة 2026 مرشحة لأن تكون الأكثر إثارة في تاريخ المنطقة، حيث ارتفع سقف الأحلام من الظهور المشرف إلى السعي الحقيقي نحو صناعة إنجاز عالمي جديد.