الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: 40% من شركات الصرافة في عدن تحت خطر الإفلاس - هل تتحول “بنوك الظل” إلى كارثة اقتصادية؟
عاجل: 40% من شركات الصرافة في عدن تحت خطر الإفلاس - هل تتحول “بنوك الظل” إلى كارثة اقتصادية؟

عاجل: 40% من شركات الصرافة في عدن تحت خطر الإفلاس - هل تتحول “بنوك الظل” إلى كارثة اقتصادية؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 04 مايو 2026 الساعة 03:35 صباحاً

تعاني نحو 40% من شركات الصرافة الصغيرة في عدن والمحافظات الجنوبية اليمنية من تعثر مالي حاد. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي المؤشر الأبرز على تحول هذه المؤسسات إلى ما يصفه الخبراء بـ"بنوك ظل" مارست أنشطة مصرفية تفوق قدرتها الرأسمالية والرقابية.

بحسب تحليل اقتصادي متخصص، هذا الانهيار ليس مجرد صدفة. السبب الرئيسي يكمن في تحول شركات الصرافة من دورها التقليدي كوسيط مالي إلى مؤسسات تقوم بأعمال تفوق إمكانياتها، مثل قبول الودائع ومنح القروض، مما أدى إلى هشاشة في القاعدة الرأسمالية التي لا تتحمل صدمات السحب الجماعي.

أبرز أسباب التعثر التي تم رصدها تشمل استخدام أموال المودعين في مضاربات عملة محفوفة بالمخاطر، واستثمار الالتزامات قصيرة الأجل في أصول غير سائلة مثل العقارات التي تعاني حالياً من الركود، بالإضافة إلى حملات رقابية صارمة من البنك المركزي كشفت المراكز المالية الحقيقية للشركات.

لاحتواء هذه الأزمة، طرح تحليل د. عيسى أبو حليقه مجموعة توصيات استراتيجية تشمل رفع متطلبات رأس المال وفق قرارات البنك المركزي في عدن لعام 2025، والفصل بين الأنشطة بحصر عمل الصرافات في الحوالات وبيع وشراء العملات فقط ومنعها من أعمال البنوك. كما تشمل التوصيات التحول الرقمي الإلزامي، وفرض نظام "سقف الالتزامات" لمنع المضاربة بأموال المودعين، وإدارة المخاطر التشغيلية عبر أنظمة حوكمة، وإنشاء صندوق تأمين تعاوني بين الشركات الكبرى لتعويض العملاء في حال تعثر الشركات الصغيرة.

الخلاصة التي يقدمها التحليل تؤكد أن إنقاذ القطاع يبدأ بإعادة الوظائف المصرفية للبنوك وتحديثها تقنياً. كما يشير إلى أن استقرار القطاع المصرفي اليمني يرتكز على مثلث: "الشفافية في المزادات، الرقمنة الشاملة، وفصل السياسة عن النقد".

اخر تحديث: 04 مايو 2026 الساعة 05:11 صباحاً
شارك الخبر