يبدو أن اسم المملكة العربية السعودية أصبح فعلاً هو المادة الوحيدة التي تحتاجها للحصول على إقامة تمتد 90 يوماً متواصلة. نظام تأشيرة الزيارة الشخصية الجديد الذي أقرته المملكة يتحقق فيه هذا الوعد، حيث يتيح للمواطنين السعوديين دعوة أصدقائهم من الخارج مباشرة عبر منصة وزارة الخارجية.
وما يجعل هذه الدعوة قيمة لا مثيل لها هو صلاحية التأشيرة التي تمتد إلى 365 يوماً، تسمح بزيارات متعددة. في كل زيارة، يحق للمدعو الإقامة مدة ثلاثة أشهر كاملة، وهي مدة غير مسبوقة جمعت الغاية الدينية والسياحية في حزمة واحدة.
وتمنح التأشيرة الفريدة حامليها حرية التنقل الكاملة في جميع مناطق المملكة. هذا يعني القدرة على أداء مناسك العمرة وزيارة الحرمين الشريفين، ثم الانتقال لاستكشاف المعالم التاريخية والثقافية والترفيهية دون قيود.
الخطوة تأتي ضمن إطار استراتيجي أوسع يهدف لفتح أبواب المملكة، بما فيها أبواب الحرمين، أمام ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ويُنتظر أن يؤدي هذا النظام، الذي يجمع بين القداسة الدينية والانفتاح السياحي في تجربة واحدة ممتدة، إلى إعادة رسم خريطة الزيارة إلى المملكة، محولاً إياها من زيارة مؤقتة إلى إقامة طويلة الأمد تتيح التعمق في الروحانيات واكتشاف كنوز التراث والثقافة السعودية.