تحولت المعادلة الميدانية في شمال كردفان بصورة ملموسة لصالح الجيش السوداني، وفق ما أكده مراسل الجزيرة، وذلك بعد هجوم موسع شنته القوات السودانية والمتحالفة معها جنوب مدينة الأبيض، والذي أدى إلى استعادة نحو خمس نقاط إستراتيجية كانت تحت قبضة قوات الدعم السريع.
تمتد هذه النقاط المستعادة على محور يشمل كازقيل والحمادي والدبيبات والمناطق المحيطة بها، وهي مواقع تتحكم في الطريق الرئيسي الرابط بين الأبيض والدلنج. خلال العملية، دمر الجيش عددا كبيرا من المركبات القتالية التابعة للدعم السريع وأوقع خسائر بشرية في صفوفه، فيما تواصل عمليات التمشيط لتعزيز السيطرة.
يُمهد هذا التقدم، وفق التقرير، لرفع الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، التي ظلت محاصرة وتتعرض لقصف شبه يومي طال المدنيين والبنية التحتية، خاصة المنشآت الصحية.
يفتح التوسع العسكري آفاقاً أوسع أمام الجيش لتعزيز موطئ قدمه في شمال كردفان وجنوب الأبيض، ما يُرجح أن يعيد رسم معادلات القوة في هذا المحور الحيوي الذي كان نقطة ارتكاز للدعم السريع. وأوضح مراسل الجزيرة أن قدرة قوات الدعم السريع على التحكم في المسالك الحيوية التي اعتمدت عليها تتراجع الآن.
في سياق متصل، وجه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس رسالة عبر منصة أكس، مؤكدا فيها أن "المؤامرات المحاكة ضد السودان ستتحطم على صخرة صبر السودانيين وعزيمتهم وحكمتهم"، مبشراً بأن العام الجديد سيكون عام السلام والاستقرار الذي يصنعه أبناء الوطن.
بناءً على التطورات الأخيرة، يحكم الجيش السوداني سيطرته الكاملة على تسع ولايات، بالإضافة إلى 90% من ولاية النيل الأزرق. في المقابل، تنتشر قوات الدعم السريع في خمس ولايات كاملة وما يزيد على 90% من ولاية شمال دارفور.
تشير تقارير أممية إلى أن نحو 34 مليون إنسان باتوا بحاجة إلى مساعدات، وأن 11.6 مليون شخص نزحوا جراء الحرب.