بسعر خيالي بلغ 840 مليون ريال، أتمت شركة المملكة القابضة التي يرأسها الأمير الوليد بن طلال استحواذها على 70% من كيان نادي الهلال، في صفقة تاريخية تعيد تشكيل خريطة الاستثمار الرياضي بالمنطقة. وجاءت الصفقة بناءً على تقييم إجمالي للنادي قدره 1.4 مليار ريال، فيما تقدر قيمة حقوق الملكية بمبلغ 1.2 مليار ريال.
وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، إن نادي الهلال "يمثل رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز"، مشيراً إلى أن هذا الاستحواذ يعكس إيمان شركته العميق بدور الرياضة كقوة تنموية. وأكد أن الاستثمار سيوفّر منصة لتطبيق معايير عالمية وبناء شراكات إستراتيجية لإطلاق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي.
من جهته، أوضح صندوق الاستثمارات العامة - الذي كان المساهم الرئيسي في النادي منذ يوليو 2023 - أن قيمة الصفقة بلغت 840 مليون ريال، وذلك في إطار استراتيجيته لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال. وأضاف الصندوق أنه قاد خلال تلك الفترة رحلة تحوّل شاملة للنادي على مستوى الحوكمة والبنية التحتية والأداء التشغيلي، ما انعكس إيجاباً على نمو عوائده وقيمته التجارية.
وبموجب الاتفاقية، ستدعم المملكة القابضة الهلال في تعزيز أدائه التجاري وتوسيع شراكاته الدولية، مع مواصلة تطوير بنيته التحتية الرياضية بمعايير عالمية. ويُعد هذا الاستحواذ خطوة إستراتيجية تهدف إلى توسيع حضور الشركة في قطاع الرياضة والترفيه سريع النمو، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وأعرب يزيد الحميّد، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة، عن فخر الصندوق بالمساهمة في جهود التحول بقطاع الرياضة وزيادة جاذبيته للمستثمرين. ولفت إلى أن الهلال يبدأ من اليوم "فصلاً جديداً" يتماشى مع استراتيجية الصندوق، مع وضع أهداف طموحة لتحويل الأندية إلى كيانات ناجحة رياضياً وتجارياً.
ومن المتوقع أن تسهم العلامة التجارية القوية للهلال وقاعدته الجماهيرية الكبيرة في توفير فرص تجارية مجزية على المدى الطويل. وتأتي الصفقة في إطار مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بهدف تسريع تطوّرها وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي. ومن المقرر إتمام الصفقة بعد استيفاء الشروط والموافقات التنظيمية المطلوبة.