في كشف ماليٍّ لافت، أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن الصندوق استطاع جذب استثمارات أجنبية تخطّت حاجز 75 مليار ريال خلال السنوات الأربع الممتدة من 2021 إلى 2025. هذا الإنجاز يُظهر ثقة متزايدة من المستثمرين العالميين في رحلة التحول الاقتصادي السعودي ومشاريعها العملاقة، وفق ما صرّح به في مقابلة مع العربية بيزنس.
وأشار الرميان إلى أن مسيرة الصندوق شهدت إنجازات نوعية منذ عام 2015، مع تسارع ملحوظ في وتيرتها خلال الفترة الأخيرة. وبلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 910 مليارات ريال خلال هذه الرحلة، بينما بلغت استثماراته المحلية ما يقرب من 750 مليار ريال.
وكشف المحافظ عن نموٍّ مذهل في الأصول المدارة من قبل الصندوق، حيث ارتفعت من 500 مليار ريال في عام 2015 لتتجاوز اليوم حاجز 3 تريليونات ريال، محقّقاً عائداً سنوياً للمساهمين يقارب 7%.
وفي شرحه لاستراتيجية الصندوق، وضح الرميان أن عملية التخارج من بعض الاستثمارات تعد أمراً طبيعياً وتدل على اكتمال دورة استثمارية ناجحة. وأكد أن أهداف الصندوق تتجاوز العوائد المالية البحتة لتشمل دعم الأولويات الوطنية والتحول الاقتصادي الشامل.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً إستراتيجياً، يتمثل في تحويل 13 قطاعاً استراتيجياً إلى 6 منظومات متكاملة، كجزء من توسيع نطاق أهداف الصندوق التنموية. كما أشار إلى تأثير التطورات الجيوسياسية والحروب العالمية على الأولويات الاستثمارية وأسعار السلع.
وتطرّق الرميان إلى اقتراب الصندوق من التخارج من أحد الأندية الرياضية السعودية، مؤكداً أن الهدف من الاستثمار في هذا القطاع كان تحسين الحوكمة وتهيئة البيئة الاستثمارية.
وفي سياق المشاريع الكبرى، أوضح أن منطقة أوكساجون تعد عنصراً محورياً في مشروع نيوم، بينما يمثل مشروع (ذا لاين) جزءاً من منظومة متكاملة داخل المدينة المستقبلية وليس المشروع الوحيد فيها.
وأعلن المحافظ أن الصندوق يعمل على إعادة ترتيب استثماراته مع التركيز على قطاعات واعدة كالذكاء الاصطناعي وإطلاق منظومات جديدة تغطي الأولويات الاستراتيجية.
واختتم الرميان بالتأكيد على أن السوق المحلية ستستأثر بحصة تصل إلى 80% من إجمالي استثمارات الصندوق، في خطوة تهدف لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الشركات العالمية لفتح مكاتب إقليمية لها في البلاد.