في خطوة تحول استراتيجي نحو المستقبل المالي الرقمي، أطلق مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مشروعاً بالشراكة مع شركة "فيرميغ" العالمية لتطوير المنظومة التكنولوجية الداعمة لنظام الإيداع المركزي الخاص بالدَّين العام والصكوك.
ويمثل تعيين "فيرميغ" - المزود العالمي للحلول التقنية لأسواق رأس المال وإدارة الضمانات وخدمات الأصول - شريكاً تقنياً رئيسياً في هذا المشروع، الذي يأتي في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز البنية التحتية لأسواق رأس المال في الدولة.
وتهدف هذه المبادرة إلى الارتقاء بكفاءة عمليات ما بعد التداول وترسيخ التنافسية العالمية للأسواق المالية الإماراتية، من خلال تطوير بيئة تشغيلية متكاملة لإدارة السيولة وعمليات التسوية لأنشطة حفظ الأصول التقليدية والرقمية، وفق أعلى المعايير الدولية.
وسيدعم المشروع بشكل خاص استقطاب الاستثمارات ويعزز جاهزية السوق للتطورات المستقبلية في مجالات الأصول الرقمية، بما في ذلك الصكوك والسندات المنشأة رقمياً والابتكار المالي.
ووصف سعادة سيف حميد الظاهري، مساعد المحافظ لقطاع العمليات المصرفية والخدمات المساندة في المصرف المركزي، تطوير نظام الإيداع المركزي بأنه ركيزة أساسية لبناء بنية تحتية مالية أكثر كفاءة ومرونة، ستسهم بشكل مباشر في تعزيز نمو أسواق رأس المال وتوطيد ثقة المستثمرين الدوليين في دولة الإمارات.
وأشار الظاهري إلى أن الهدف من هذه الشراكة هو تبني حلول تقنية استباقية تواكب التحولات العالمية المتسارعة وترسخ دعائم منظومة مالية قادرة على استشراف وصنع مستقبل الخدمات الرقمية.
من جهته، أعرب بدرالدين والي، رئيس مجلس إدارة شركة فيرميغ، عن فخر الشركة بالمساهمة في تطوير نظام إيداع مركزي من شأنه تعزيز كفاءة السوق ودعم الابتكار المالي وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً مالياً رائداً.
وأكد والي أن اختيار المصرف المركزي الإماراتي لشركته يعكس الخبرة الراسخة التي تتمتع بها "فيرميغ" في دعم البنوك المركزية والبنى التحتية لأسواق رأس المال من خلال حلول متقدمة في خدمات ما بعد التداول وإدارة الضمانات وحفظ الأصول.