في قرار أثار موجة عارمة من الجدل، وقع اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على لاعب الوسط محمد كنو ليكون الوجه السعودي الوحيد في البوستر الرسمي لبطولة كأس العالم 2026، مستبعداً بذلك قائد نادي الهلال والمنتخب الوطني، النجم سالم الدوسري.
وصف مراقبون القرار بأنه "مفاجأة مدوية"، خاصة في ظل الحضور القوي والتأثير الكبير للدوسري على المستويين المحلي والدولي، حيث يعد أحد أبرز نجوم المنتخب في البطولات الكبرى ويمتلك سجلاً لافتاً من المشاركات الحاسمة.
ولم يقتصر الجدل على المشهد السعودي، بل امتد ليشمل مقارنات عالمية بعد غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن البوستر الرسمي نفسه، مقابل ظهور مواطنه برونو فيرنانديز، مما فتح باب التساؤلات حول المعايير المعتمدة، وما إذا كانت تقتصر على الأداء الفني أم تشمل اعتبارات تسويقية وإعلامية أوسع.
تصدر اختيار الفيفا غير المتوقع قائمة التريند عبر منصات التواصل الاجتماعي في السعودية، حيث عبرت جماهير عريضة عن استيائها من استبعاد الدوسري، معتبرة أن اللاعب كان الأجدر بتمثيل البلاد في حدث عالمي بحجم المونديال. وتساءل المتابعون عن أسباب تجاهل نجم يعد من أبرز رموز الجيل الحالي.
ويرى محللون أن فلسفة الفيفا في الحملات الدعائية الكبرى قد تتداخل فيها الأبعاد التسويقية والجماهيرية العالمية مع الأداء داخل الملعب، مما يبقى الجدل قائماً حول عدالة هذه المعايير عند استبعاد لاعبين مؤثرين.
وبينما تتواصل المناقشات الحادة في الأوساط الرياضية، ينتظر الجمهور توضيحات رسمية قد تكشف الأسباب الحقيقية وراء هذه الاختيارات المثيرة للجدل، والتي ستظل مدار تساؤل حتى انطلاق منافسات المونديال في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.