السبب الحقيقي وراء منع وفد النادي الأهلي من سماع تسجيلات الفيديو لمباراة سيراميكا كليوباترا لم يكن فقط إجراءً روتينياً، بل قراراً صادراً عن مجلس إدارة اتحاد الكرة لوضع معايير جديدة صارمة، عقب اكتشاف أن النادي انتدب خبير أصوات بنفسه. هذا ما كشفه مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد، مؤكداً أن انتداب خبير الأصوات هو حق حصري 'لجهة تحقيق أو لجنة قضائية'، وليس ضمن نطاق جلسة الاستماع للتسجيلات.
وأوضح عزام، في تصريحات لقناة أون سبورت، أن الأزمة بدأت بعد صدور قرار مجلس الوزراء بالعمل عن بعد يوم الأحد، مما دفع اتحاد الكرة لإصدار قرار مماثل يقتصر فيه التواجد داخل مقر الاتحاد على لجنتي المسابقات والحكام فقط.
وقال عزام: "بمجرد صدور قرار مجلس الوزراء بالعمل عن بعد يوم الأحد، صدر قرار داخل اتحاد الكرة بعدم تواجد أي عاملين داخل الاتحاد باستثناء لجنتي المسابقات والحكام لارتباطهم بالمباريات ويكون ممثل فقط عنهما".
وأضاف أن النادي الأهلي أرسل 3 طلبات متتالية. تمت الموافقة على الطلب الأول المتعلق بالاستماع للتسجيلات، بينما رُفض الثاني الخاص بتعيين الحكم، مع إيضاح أن هذا الأمر من اختصاص لجنة الحكام وفق معاييرها. أما الطلب الثالث الذي تضمن اتهام الحكم بإهانة اللاعبين، فكان رده بأن على النادي الرجوع إلى تقرير مراقب المباراة، وإذا تضمن التقرير ما يدعم الاتهام، فحينها يمكن اتخاذ إجراءات أكبر.
وكشف عزام تفاصيل التنسيق مع النادي، قائلاً إنه تحدث مع سعد شلبي يوم السبت ظهراً وأبلغه بضرورة تحديد أسماء أعضاء الوفد، فتم تحديد اسم سيد عبد الحفيظ مع وفد مرافق. وأكد عزام أنه طلب تحديد الأسماء كاملة، وتم إخباره بأنها ستُعرف في اليوم التالي مع كشف الحاضرين.
ولكن المنعنة تبلورت، حسب رواية عزام، "بعد عرض رد الأهلي على مجلس إدارة اتحاد الكرة، ومع وجود تسريب من الإعلام بوجود خبير أصوات". حينها قرر مجلس الإدارة وضع معايير جديدة اشترطت أن يحمل كل من يحضر 'كارنيه' اتحاد الكرة. وتساءل الأمين العام: "من يحق له انتداب خبير أصوات؟ من المفترض أن من ينتدب ذلك الخبير هي جهة تحقيق أو لجنة قضائية".
وأعلن عزام: "في اليوم التالي فوجئنا أن الأهلي بالفعل انتدب خبير أصوات بنفسه، يعني أنه حصل على حق جهة تحقيق وهذا ليس مجال الجلسة". وبرر ذلك بالقول إن الجلسة كانت مخصصة فقط للاستماع لتسجيلات الفيديو، وليس لتحليلها.
وشرح أن الاتحاد كان قد طلب من الأهلي اختيار اثنين من الجهاز الفني أو الإداري المقيدين لدى الاتحاد، لكن النادي طلب اختيار من يراه مناسباً. وحذر الأمين العام من تداعيات ذلك قائلاً: "ماذا لو طلبت جميع الأندية السماع لتسجيلات الفيديو؟ يجب أن نضع معايير لذلك، إذا طلب أي فريق الاستماع لتسجيلات الفيديو سيتم تطبيق نفس المعايير عليه".
وتساءل عزام عن كيفية التحقق من اختصاص خبير الأصوات الذي يجلبه أي ناد: "كيف لي أن أحكم ما إذا كان هذا الشخص خبير أصوات بالفعل أم لا؟".
وفيما يتعلق بموقف جمال جبر رئيس المركز الإعلامي للأهلي، أوضح عزام أن جبر طلب مقابلته أثناء تواجده بالاتحاد، لكنه كان خارج القاهرة برفقة أسرته، وأبلغه بأن المتواجدين في الاتحاد سيطبقون المعايير الموضوعة.
وختم عزام حديثه بالإشارة إلى أن الأهلي تقدم بطلبين آخرين: الأول لجنة الانضباط يتهم الحكم بالإساءة للاعبين، وقد ردت لجنة الحكام بضرورة تقديم إثباتات، ولم يحل الاتحاد أي طرف للجنة حتى الآن. والثاني كان للجنة الاستئناف حول الإيقافات، ولكنه غير مكتمل لعدم سداد النادي لمصروفات الطلب.
وكان وفد الأهلي المكون من سيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة، وجمال جبر، وخبير تحكيمي، وخبير أصوات، قد توجه للاستماع للتسجيلات دون أن يحظى بالموافقة النهائية بسبب عدم مطابقة المعايير الجديدة.