قد تكون مباراة الليلة على ملعب «آنفيلد» هي الأخيرة للنجم المصري محمد صلاح في المسابقات الأوروبية بقميص ليفربول، في مواجهة تحمل طابعاً خاصاً وهدفاً مستحيلاً ظاهرياً: قيادة فريقه نحو ريمونتادا تاريخية أمام باريس سان جيرمان حامل اللقب.
تستضيف قلعة «آنفيلد» مواجهة الإياب الحاسمة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا التاسعة مساء اليوم، حيث يواجه ليفربول تحدياً ضخماً بعد سقوطه في ذهاب باريس بهدفين نظيفين. يحتاج «الريدز» للفوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل لتخطي العقبة والعبور إلى نصف النهائي مباشرة.
تتجه كل الآمال نحو صلاح، الذي من المتوقع أن يقود هجوم ليفربول منذ صافرة البداية. تجعل خبرة المهاجم المصري وقدرته على صناعة اللحظات الحاسمة منه الورقة الأقوى في محاولة الفريق الانقضاض على حلم التعويض، خاصة مع الحاجة الماسة لتسجيل هدف مبكر يقلب الموازين.
يستمد ليفربول ثقته من تاريخه في نفس الملعب، حيث سبق أن حقق معجزة بالفوز على برشلونة بأربعة أهداف نظيفة في إياب نصف النهائي عام 2019، ليتقلب تأخره 3-0 في مجموع الذهاب ويبلغ النهائي.
كما يملك الفريق الإنجليزي دافعاً قوياً للثأر، بعد خروجه المر من النسخة الماضية أمام الفريق الفرنسي نفسه بركلات الترجيح بنتيجة 4-1، رغم تبادل الفريقين الفوز بنتيجة 1-0 في مباراتي الذهاب والإياب آنذاك.
في الجهة المقابلة، يدخل باريس سان جيرمان المباراة بقيادة مدربه لويس إنريكي ونجومه أشرف حكيمي وعثمان ديمبلي، وهو يدرك تماماً صعوبة المهمة في «آنفيلد» لكنه يحمل أفضلية النتيجة والثقة اللازمة لحماية تقدمه من أجل مواصلة مسيرة الدفاع عن لقبه القاري.
وتأتي المواجهة في إطار سيناريو متكرر شهدته البطولة في الأعوام الأخيرة، حيث ودع حامل اللقب دور ربع النهائي في أربع من النسخ الخمس الماضية، باستثناء موسم 2022-2023 عندما تمكن ريال مدريد من بلوغ نصف النهائي.
يدير اللقاء طاقم تحكيم إيطالي بقيادة الحكم ماوريتسيو مارياني، بمساعدة دانييلي بياندوني وألبرتو تيجوني، بينما يتولى ماتيو ماركيتي مهمة الحكم الرابع، وماركو دي بيلو مهمة حكم الفيديو المساعد بألياندرو دي باولو.