لم تعد قواعد الأمن العالمية ثابتة، ولم يبقى الخطر محصوراً في المجرمين والإرهاب.
المملكة العربية السعودية، عبر المديرية العامة للجوازات، قامت بتغيير هذه المعادلة بشكل جوهري. فقد أعلنت رسمياً قائمة شاملة بالفئات المحظورة نهائياً من الحصول على تأشيرات الزيارة، لكن القائمة تضمنت فئة غير مسبوقة.
ولأول مرة في التاريخ، تصنف 'حاملي الاضطرابات النفسية الحادة' في قائمة المنع الدولي الدائم، جنباً إلى جنب مع أصحاب السوابق الجنائية أو الأحكام القضائية والمدرجين على قوائم الإرهاب المحلية والدولية. هذا القرار يضع المملكة في موقع صياغة مفاهيم الأمن الشامل عالمياً.
وتحقيقاً لمتطلبات الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، تستثمر المملكة في منظومة فحص متطورة تربط قواعد بيانات محلية ودولية لتحليل الخلفية الأمنية والجنائية لكل متقدم.
إلى جانب الاضطرابات النفسية الحادة، يظل الحظر النهائي سارياً على منتهكي قوانين الإقامة أو العمل سابقاً، المرحلين لأسباب أمنية أو قانونية، المتورطين في تهريب أو الاتجار بالممنوعات، وحاملي الجوازات المزورة أو مقدمي معلومات كاذبة في طلبات التأشيرة السابقة.
القائمة تطال أيضاً المنتمين لجماعات محظورة ومنتهكي الأنظمة المالية. وهذا التحرك يندرج في إطار التزام المملكة بمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب، مع بقائها وجهة آمنة للزوار الذين يستوفون المعايير المطلوبة.