الرئيسية / مال وأعمال / حرب كأس أفريقيا تشتعل: السنغال تسحب لقبها من المغرب بعد قرار صادم.. وعلاقة تاريخية تتحول لصراع دبلوماسي ساخن!
حرب كأس أفريقيا تشتعل: السنغال تسحب لقبها من المغرب بعد قرار صادم.. وعلاقة تاريخية تتحول لصراع دبلوماسي ساخن!

حرب كأس أفريقيا تشتعل: السنغال تسحب لقبها من المغرب بعد قرار صادم.. وعلاقة تاريخية تتحول لصراع دبلوماسي ساخن!

نشر: verified icon مروان الظفاري 04 أبريل 2026 الساعة 05:30 صباحاً

أطلقت السنغال اتهامات خطيرة بالفساد تستهدف الهيئات القيادية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وطالبت بفتح تحقيق دولي، وذلك كرد فعل صاعق على قرار صادم بسحب لقب كأس أمم أفريقيا منها ومنحه للمغرب. هذه التطورات حوّلت حدثاً رياضياً إلى شرارة لإشعال أزمة دبلوماسية نادرة بين بلدين تربطهما علاقات تاريخية عميقة.

في 17 مارس (آذار)، قررت لجنة الاستئناف في الكاف سحب اللقب من السنغال بسبب خروج لاعبي منتخبها من أرض الملعب لفترة بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في النهائي الذي جرى في 18 يناير (كانون الثاني). لم تقبل داكار بالقرار، حيث ظهر الرئيس باسيرو ديوماي فاي في اليوم التالي والكأس خلفه في مكتبه، كما تقدمت بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

وسرعان ما انتقل التوتر من الملاعب إلى الشارع والدوائر الرسمية. في شارع محمد الخامس في داكار، حيث يتواجد التجار المغاربة، باتت حافلة للشرطة السنغالية ترابط في حالة تأهب، وفقاً لما ذكره أحد السكان. كما انتشرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي في السنغال لمقاطعة المنتجات المغربية.

من جهته، قال المسؤول الرياضي المغربي عزيز داودة إن وثيقة رسمية سنغالية تحدثت عن فساد، «ويتم الإيحاء من خلف ذلك بأن الفاسد هو المغرب، من دون أي دليل بالطبع، وهذا قد يترتب عليه تداعيات سلبية». وأضاف أن تصريحات بعض المسؤولين السنغاليين تشوب العلاقات، في إشارة إلى اتهامات بسيطرة المغرب على الكاف.

وتفاقمت الأزمة مع احتجاز المغرب لأكثر من شهرين لـ18 مشجعاً سنغالياً، حُكم عليهم بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بتهمة الشغب بعد محاولتهم اقتحام الملعب عقب أحداث النهائي. وقد جدد مؤخراً النظر في استئناف أحكامهم إلى 13 أبريل (نيسان)، فيما وصف متظاهرون في داكار المشجعين بـ«رهائن» المغرب.

وأعرب رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو عن أسفه لإدانتهم، قائلاً: «لدينا انطباع بأن هذه القضية تجاوزت الإطار الرياضي، وهذا أمر مؤسف». وأكد أن علاقة البلدين «فريدة وخاصة واستثنائية»، كما كتب مدير الشؤون الدينية في السنغال، دجيم عثمان دراميه.

ولطالما استندت هذه العلاقة التاريخية، التي يؤكد الباحث باكاري سامبي أنها صمدت أمام تغير الأنظمة في السنغال، إلى روابط دينية عميقة، حيث تُعد مدينة فاس المغربية وجهة مفضلة للسنغاليين المنتمين للطريقة الصوفية ذات النفوذ الكبير، التيجانية.

وإلى جانب الروابط الإنسانية، حيث يشكل السنغاليون الجنسية الأولى بين الأجانب المقيمين في المغرب (18.4%)، تقوم علاقة اقتصادية قوية، يستثمر فيها المغرب أكثر من 540 مليون دولار في مجالات متعددة في السنغال. وعلى الصعيد الدولي، يتوافق البلدان في مواقفهما، ولا سيما في ملف الصحراء الغربية.

ورغم سحب البلدين لسفيريهما في أزمة سابقة عام 2008، يرى مراقبون أن المناخ الحالي بعيد عن تلك الأزمة. ويبدو أن كلا الجانبين يحاولان تهدئة الأمور، حيث فضّلت الحكومة المغربية عدم التعليق رسمياً على القرار، فيما دعا الوزير الخارجية السنغالي الأسبق شيخ تيديان غاديو إلى عدم السماح «لمائة دقيقة من كرة القدم» بالإساءة إلى «ألف عام من العلاقات».

اخر تحديث: 04 أبريل 2026 الساعة 07:12 صباحاً
شارك الخبر