فقدت الشهادة الدولية مثل IELTS مكانتها كـ"ميزة حاسمة" في القبول الجامعي، لتصبح مجرد وسيلة للحصول على نقاط إضافية أو تحويلها إلى درجة في مادة اللغة الأجنبية، وفقاً للوائح الجديدة التي تحكم موسم القبول لعام 2026. كما تنص هذه اللوائح على أن كل شهادة ستكون قابلة للاستخدام مرة واحدة فقط، ولن يُسمح بتوظيفها لأغراض متعددة في وقت واحد.
تهدف هذه التعديلات الجوهرية، التي تستهدف بشكل خاص استخدام الشهادات الدولية، إلى ضمان عدالة أكبر بين المرشحين في بيئة قبول تزداد تنافسية. ولم تعد الجامعات مقيدة بمعيار واحد، حيث يُسمح لها باستخدام ما يصل إلى خمس طرق قبول مختلفة، تشمل السجلات الأكاديمية ودرجات الامتحانات الوطنية ونتائج الاختبارات المستقلة والشهادات الدولية.
وفي معرض شرح الخلفية المنطقية لهذه الخطوة، قال السيد نغوين تيان ثاو، مدير إدارة التعليم العالي في وزارة التعليم والتدواب: "مع تزايد التنوع والتنافسية في القبول الجامعي، تنص لائحة القبول هذه بوضوح على أنه يمكن تحويل شهادات اللغة الأجنبية إلى نقاط لمادة اللغة الأجنبية في مجموعة القبول أو استخدامها لإضافة نقاط إضافية، ولكن لا يمكن استخدامها في وقت واحد لأغراض متعددة".
ورغم التشديد الجديد، لا تزال الشهادات الدولية تحتفظ بدور في عمليات القبول. على سبيل المثال، تعتمد جامعة هانوي للعلوم والتكنولوجيا حداً أدنى قدره 1100 درجة في اختبار SAT، بينما تضع جامعة الاقتصاد الوطني معياراً أعلى هو 1200 درجة. ويبقى التفوق الكامل في هذه الاختبارات مفتاحاً للقبول المباشر، كما حدث مع الطالبين داو مينه فونغ وتران خاك هين لونغ اللذين حققا العلامة الكاملة 1600/1600 في SAT وتم قبولهما مباشرة في جامعة هانوي للعلوم والتكنولوجيا.
وقد استغل هذان الطالبان نجاحهما لإطلاق مبادرة "ذا بلوز" الخيرية، والتي تقدم دورات مجانية عبر الإنترنت لتحضير طلاب المدارس الثانوية لاختبار SAT، بالتعاون مع أكاديمية خان في فيتنام. واستطاع المشروع، منذ عام 2024، مساعدة ما يقرب من 100 طالب على تحقيق درجات تفوق 1500 في الاختبار.
تشير التقارير إلى أن العديد من الجامعات ستواصل استخدام شهادات دولية مثل SAT وIELTS، لكن ضمن الإطار الجديد الذي يحدد كيفية تحويل نقاطها بشكل واضح. ويُنظر إلى هذا التنظيم على أنه وسيلة لتوسيع استقلالية المؤسسات التعليمية مع الحفاظ على الشفافية وتجنب الفجوات الكبيرة بين طرق القبول المختلفة.
يأتي هذا التغيير بعد سنوات من استخدام شهادات اللغة الأجنبية في القبول، والتي بدأت منذ عام 2017. ويحتاج المرشحون الآن إلى تحديث معلوماتهم بشكل استباقي ومراجعة استراتيجياتهم للتأقلم مع المشهد المتغير لعمليات القبول الجامعي في عام 2026.