من أربعة أندية مصرية إلى نادٍ واحد فقط.. هذا هو المشهد الصادم الذي تشهده البطولات الأفريقية للمرة الأولى في التاريخ الحديث، حيث انفرد الزمالك بحمل لواء الكرة المصرية قارياً بعد الخروج المدوي للأهلي وبيراميدز والمصري البورسعيدي من دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية.
وفي كشف مثير عبر شاشة MBC مصر 2، أكد الإعلامي إبراهيم فايق أن الفارس الأبيض بات الممثل الوحيد للكرة المصرية في الأدوار المتقدمة، مشيراً إلى التغير اللافت في موازين القوى القارية بعد موجة الإخفاقات الجماعية التي اجتاحت الأندية المصرية.
معجزة الصمود في وجه العاصفة
رغم التوقعات الأولية والظروف الصعبة التي أحاطت بالنادي، نجح الزمالك في مخالفة كل التقديرات والوصول للأدوار المتقدمة، وهو ما وصفه فايق بأنه يعكس «إرادة قوية لدى منظومة العمل داخل النادي» والقدرة على الفصل بين المشكلات الإدارية والأداء الميداني.
وأشار المحلل الرياضي إلى أن استمرار الزمالك في المنافسة القارية يُعد «إنجازاً هاماً بالنظر إلى المسار الذي سلكته بقية الأندية»، مما يضع على عاتقه مسؤولية مضاعفة للحفاظ على الهيبة الكروية المحلية.
الجماهير.. الوقود الذي لا ينضب
ولم يتجاهل فايق الدور المحوري للقاعدة الجماهيرية العريضة التي وصفها بـ«العظيمة»، مؤكداً أن مساندتها المستمرة رغم الضغوط النفسية والعصبية الكبيرة شكلت «حائط صد منيع أمام تراجع النتائج» ومنحت اللاعبين الثقة اللازمة لتجاوز العقبات الأفريقية.
واعتبر أن هذا الوفاء الجماهيري يُعد من أهم عناصر القوة والتميز التي تجعل النادي الملكي «قادراً على العودة دائماً إلى منصات التتويج».
دعوة للإشادة والتقدير
وختم إبراهيم فايق حديثه بضرورة منح الزمالك «حقه الكامل من الإشادة والتقدير الإعلامي والجماهيري» بالنظر إلى ما حققه في ظل المعطيات الراهنة، بينما يرى مراقبون أن انفراد النادي بالتمثيل الأفريقي يفرض ضغوطاً فنية وبدنية كبيرة، لكنه يمنحه فرصة ذهبية لتعزيز مكانته القارية وتأكيد ريادة الكرة المصرية.