يوقع الملك فيليب السادس بنفسه على مرسوم ملكي يُطلق فرصة تاريخية أمام آلاف المغاربة للحصول على حلم الإقامة والعمل القانوني في إسبانيا، لكن هذه الجائزة الملكية قد تذوب فعلياً إذا انتظر المستفيد أكثر من شهر واحد.
جاء ذلك ضمن المرسوم الملكي الإسباني رقم RD 1155/2024، الذي يمنح تصريح إقامة مؤقت يجمع بين الحق في البقاء والعمل لدى الغير، مفتاحه الوحيد هو الحصول على عقد عمل رسمي من مشغل إسباني.
يضع النظام الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 20 مايو 2025، شروطاً واضحة للحصول على هذه الفرصة، أبرزها الدخول إلى إسبانيا بشكل قانوني، وتوقيع عقد عمل محدد، والتسجيل في الضمان الاجتماعي خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر للحفاظ على صلاحية التصريح.
لكن الشرط الحاسم الذي يحمل بذور انتهاء الصلاحية يكمن في مهلة الـ30 يوماً. فإذا تجاوزت مدة إقامتك بموجب هذا التصريح عتبة الستة أشهر، فإن القانون يلزمك باستخراج بطاقة هوية الأجنبي (TIE) في غضون شهر واحد فقط من تاريخ تسجيلك في الضمان الاجتماعي.
وتتراوح مدة التصريح وفقاً لمدة عقد العمل، على ألا تزيد عن سنة واحدة في مرحلته الأولى. ويمنح النظام ميزة لافتة بإمكانية الجمع بين العمل المأجور والعمل الحر، دون أن يؤثر النشاط الحر على الوظيفة الأساسية.
كما يفتح الباب على مصراعيه أمام حاملي تأشيرة "البحث عن عمل" من المغاربة، حيث يمكنهم تحويل تأشيرتهم إلى تصريح إقامة وعمل فور حصولهم على عقد، دون الحاجة لمغادرة الأراضي الإسبانية.
تمر العملية عبر خطوات منهجية تبدأ بالتعاقد، ثم إيداع الطلب المختوم من صاحب العمل لدى مصالح الهجرة، يليها التسجيل في الضمان الاجتماعي لتفعيل التصريح، وأخيراً استخراج بطاقة الإقامة الإلزامية إذا تطلبت المدة ذلك.
هذه الخطوة التشريعية، الصادرة في 19 نوفمبر 2024 والمنشورة في الجريدة الرسمية (BOE) بتاريخ 20 نوفمبر، لا تمثل مجرد بوابة للعمل القانوني فحسب، بل هي جسر متين نحو الاندماج الكامل للجالية المغربية في نسيج المجتمع الإسباني.