لأول مرة في 67 عاماً من تاريخ كأس الأمم الأفريقية، تهتز أركان القارة السمراء بقرار مكتبي يسحب اللقب من السنغال ويمنحه للمغرب! هذا ما وصفه النجم السابق أحمد دويدار بتعبير صادم: "زمن العجايب"، معلقاً على القرار التاريخي الذي أصدرته لجنة الاستئناف بـ"كاف" والذي منح المنتخب المغربي لقب أمم أفريقيا 2025 بنتيجة اعتبارية (3-0) بدلاً من السنغال.
وفجر دويدار مفاجأة أخرى بكشفه عن الخلفيات الحقيقية للقرار، مشيراً إلى أن التحرك الذي قاده فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية يهدف لإعفاء نفسه من مسؤولية الهزيمة أمام الجماهير المغربية، حسب تحليله المثير للجدل.
صاعقة قانونية تعيد رسم خريطة القارة
انتشرت صدمة القرار كالنار في الهشيم عبر القارة الأفريقية، حيث استندت لجنة الاستئناف إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة لإعلان خسارة المنتخب السنغالي واعتبار المغرب فائزاً. البيان الرسمي أكد قبول الاحتجاج المقدم من الجانب المغربي بناءً على خروقات قانونية حددتها اللجنة دون الكشف عن تفاصيلها.
يُعتبر هذا القرار سابقة خطيرة في تاريخ النهائيات الأفريقية، إذ لم تشهد القارة السمراء من قبل تغيير نتيجة نهائي بقرار إداري خارج المستطيل الأخضر، مما وضع "كاف" في مأزق حقيقي أمام الرأي العام الرياضي العالمي.
معركة قانونية قادمة إلى "فيفا"
في توقع مثير، رجح دويدار ألا تنتهي الأزمة عند هذا الحد، متوقعاً تصعيد القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم. وأضاف في تحليله أن المحكمة الرياضية الدولية قد ترفض قرار الاتحاد الأفريقي وتعيد اللقب للسنغال، مما ينذر بصراع قانوني طويل الأمد.
هذا التطور المفاجئ يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل الكرة الأفريقية ومدى قدرة "كاف" على الحفاظ على مصداقيته في ظل هذا الزلزال القانوني الذي قد يعيد تشكيل المشهد الرياضي في القارة بأكملها.