شركة هيونداي للهندسة والإنشاءات رسمياً أعلنت إلغاء عقد إنشاء نفق استراتيجي في مشروع نيوم، بعد إشعار وصلها من إدارة المشروع بطلب إنهاء العقد نتيجة لإعادة هيكلته.
هذه الحفرة المليارية التي تظهر في صحاري تبوك تُجسدها حصة هيونداي، التي بلغت 723.1 مليار وون كوري من العقد الملغي، الذي رُسي أصلاً في يونيو 2022.
التحالف الذي ضم سامسونج للإنشاءات والتكنولوجيا وأرتشيرودون اليونانية، كان مسؤولاً عن نفق بطول 12.5 كيلومتر يمثل عصب البنية التحتية لمشروع "الخط" الحضري الطموح ضمن رؤية 2030.
المشروع الملغي كان مخططاً ليضم شبكة طرق سريعة متطورة، خدمات مترو حديثة، خطوط سكك حديدية للشحن، وأنظمة نقل مصممة خصيصاً للمدينة المستقبلية.
أكدت هيونداي أن تسوية الأعمال المنجزة تمت دون تكبد خسائر مالية، مع عدم إمكانية الإفصاح عن تفاصيل التعويضات نظراً لبنود السرية التعاقدية.
ما يثير التساؤلات هو أن هذا الإلغاء يحدث وسط تأخيرات وتعديلات واسعة في نطاق العمل شهدها مشروع نيوم خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة إعادة ترتيب أولويات أجزاء منه ومراجعة ميزانيته.
يأتي هذا التطور في وقت حرج، حيث كان عقد النفق من بين أوائل حزم الأشغال المدنية الدولية الكبرى التي رُست في إطار برنامج نيوم، الركيزة الأساسية في استراتيجية التنويع الاقتصادي للمملكة.